ذيل تاريخ بغداد - البغدادي، ابن النجار - الصفحة ١٩٥
اشهد فيه الشهود، وهي الدار التي بها والدتي فطرت بجناح السرور، فمن اعجب العجب اننا فارقناه اول الليل وباكرناه فكيف تهيأ ذلك في هذه المدة اليسيرة، وكان هذا منه في حقي وانا صبي لم اتعرف الى الناس ولا اتصلت بخدمة الملوك. قرأت في كتابي ابي الحسن محمد بن عبد الملك الهمداني قال: سمعت ان باغي المغنية جلست بين اثنين ببعضهما عفيف ثم قالت لي: يا سيدي اي شئ تحب ان اغني لك ؟ فقال: غني: ايا جبلي نعمان بالله خليا * نسيم الصبا يخلص الي نسيمها قال ابن المهذاني: وفي النصف من ذي القعدة سنة وثمانين واربعمائة توفي أبو الفضائل عفيف القائمي ودفن بالرصافة في الترب، وكان يرجع الى فتوة ومروة ومعروف ظاهر وذكاء، وكان ملولا حتى قال ابن البياضي فيه: فإن تك مثل ما زعموا ملولا * لمن يهوي سريع الانتقال صبرت على ملالك بزعم * وقلت عسى يمل من الملال [١] ٤٩٧ - عفيف بن المبارك بن الحسين بن محمود الخياط، أبو محمد الوراق: من اهل الازج، وهو صهر الشيخ عبد القادر الجيلي وخال اولاده، وكان شيخا صالحا يورق للناس بالاجرة، وكان خطه حسنا سمع الحديث من ابي القاسم هبة الله ابن محمد بن الحصين وابي غالب احمد وابي عبد الله يحيى ابني الحسن بن احمد البناء وابي بكر محمد بن عبد الباقي الانصاري وابي منصور عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد القزاز وابي نصر الحسن بن محمد بن ابراهيم اليونارتي [٢] وغيرهم. حدث باليسير، سمع منه القاضي أبو المحاسن عمر بن علي القرشي، فاخرج عنه حديثا في معجم شيوخه. اخبرنا أبو الحسن بن القطيعي قال: انبأنا عفيف بن المبارك بقراءتي عليه انبانا اسماعيل بن علي القطان بقراءتي عليه قالا: انبأنا أبو غالب احمد الحسن بن احمد ابن النباء قراءة عليه، انبأنا ابي، أبو الحسين بن بشران ابنأنا الحسين بن صفوان،
[١] في (ج): " التلال ".
[٢] في الاصل: " اليورنارتي ". (*)