ذيل تاريخ بغداد - البغدادي، ابن النجار - الصفحة ١٢٥
وعنده ابن أشعب بطيلسان كردي قد قطع وخيط فأخذه بيده فنظر إليه فقال: فيه ثقل ثم أمر برفعه ثم أقبل على ابن أشعب فقال: حدثنا عن طمع أبيك فقال: وما تصنع بطمع أبي أحدثك عن طمعي والله ! ها هو إلا أن قلت في الطيلسان ثقل طمعت فيه وقال: ردوا الطيلسان ! فدفعه إليه. كتب إلي أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن الشافعي قال: قرئ على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين بن عبد الغفور بن أحمد الكناني [١] وأنا أسمع قال: أنبأنا عبد الوهاب الميداني أنبأنا أبو سليمان بن زبر أنبأنا عبد الله بن أحمد بن جعفر أنبأنا محمد بن جرير قال: قال الاصمعي: قال جعفر بن سليمان: قال أشعب لابنه عبيدة: إني أراني سأخرجك من منزلي وأنتفي منك قال: لم يا أبت قال: إني أكسب خلق الله لرغيف وأنت أخي قد بلغت هذا السن وأنت في عيالي ما تكسب شيئا. قال: بلى والله ! إني لاكسب ولكني مثل الموزة [٢] لا تحمل حتى تموت أمها. ٤٠٣ - عتاب بن ورقاء الشيباني [٣]: قرأت على أبي أحمد عبد الوهاب بن علي الامين عن إبراهيم بن محمد الغنوي الرقي قال: أنبأنا أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي قال: أخبرني أحمد بن عمر العذري حدثنا محمد بن عبد الواحد الزبيري حدثنا أبو سعيد السيرافي حدثنا أبو إسحاق الزجاج حدثنا المبرد قال: لما وصل المأمون إلى بغداد قال ليحيى بن أكثم: وددت لو أني وجدت رجلا مثل الاصمعي ممن يعرف أخبار العرب وأيامها وأشعارها فيصحبني كما صحب الاصمعي الرشيد فقال له يحيى: هاهنا شيخ يعرف هذه الاخبار يقال له عتاب بن ورقاء من بني شيبان قال: فابعث لنا فيه ! فحضر فقال له يحيى: إن أمير المؤمنين يرغب في حضورك مجلسه ومحادثته فقال: أنا شيخ كبير ولا طاقة لي لانه ذهب مني الاطيبان فقال له المأمون: لابد من ذلك فقال له الشيخ: فاسمع ما حضرني فقال: أبعد ستين أصبو * والشيب للمرء حرب
[١] في (ج): (الكتاني) وفي (ب): (الكتابي).
[٢] هكذا في الاصول.
[٣] انظر: معجم الادباء ١٢ / ٧٩. (*)