تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٥٤
غلاب وغلاب امرأة وهي أم خالد بن الحارث بن أوس بن النابغة بن غفر بن حبيب بن وائلة بن همان نسبه أحمد بن كامل القاضي حدث أبو أمية عن أبيه بكتاب التاريخ وروى أيضا عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب وعن إبراهيم بن سعيد الجوهري وأحمد بن عبدة الضبي وكان ببغداد يتجر في البز فاستتر بن الفرات الوزير عنده في بعض الاوقات وقال له إن وليت الوزارة فايش تحب أن أصنع بك فقال أبو أمية تقلدني شيئا من أعمال السلطان قال ويحك لا يجى منك عامل ولا أمير ولا قائد ولا كاتب ولا صاحب شرطة فأي شئ أقلدك قال لا أدري قال له بن الفرات أقلدك القضاء قال قد رضيت ثم خرج بن الفرات وولى الوزارة وأحسن إلى أبي أمية وأفضل عليه وولاه قضاء البصرة وواسط والاهواز فانحدر أبو أمية إلى أعماله وأقام بالبصرة وكان قليل العلم الا أن عفته وتصونه غطيا نقصه فلم يزل بالبصرة حتى قبض عليه بن كنداج أمير البصرة في بعض نكبات المقتدر بالله لابن الفرات وكان بين أبي أمية وبين بن كنداج وحشة فأودعه السجن فأقام فيه مدة إلى أن مات فيه ولا نعلم أن قاضيا مات في السجن سواه أخبرنا الحسين بن محمد بن جعفر الرافقي فيما أذن أن نرويه عنه قال قال لنا القاضي أبو بكر أحمد بن كامل دخلت يوما على أبي أمية القاضي فقال لي ما معنى هذا الحديث فقلت أي حديث قال قول أبي موسى كنا إذا علونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قددا كبرنا فقلت له لعلك تريد حديث سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن أبي موسى الاشعري قال كنا إذا علونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفدا كبرنا وكان عنده القاضي الجبيري من ولد جبير بن حية فقال له هذا كتاب الله تعالى قال الله كنا طرائق قددا فقلت له اسكت فسكت قال ودخلت عليه يوما فقال لي ما معنى هذا الحديث إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الحائض أن تأخذ قرصة فتتبع بها أثر الدم فقلت ليس هو قرصة إنما هو فرصة والفرصة الخرقة أو القطعة من القطن الممسكة وأصحاب الحديث يقولون قرصة والصواب فرصة فترك قولي واملي فرصة أو قرصة