تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ١٠٩
فألبس العفو من قد كنت ترضعه من أمهاتك إن العفو مشتهر يا خير من مرحت كمت الجياد به عند الهياج إذا ما استوقد الشرر إنا نؤمل عفوا منك نلبسه هدى البرية إذ تعفو وتنتصر فاعفو عفا الله عما أنت راهبه يوم القيامة إذ يهدى لك الظفر قال فلما سمع هذا الشعر قال صلى الله عليه وسلم ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم وقالت قريش ما كان لنا فهو لله ولرسوله وقالت الانصار ما كان لنا فهو لله ولرسوله قال الطبراني لا يروى هذا الحديث عن زهير بن صرد إلا بهذا الاسناد وتفرد به عبيد الله بن رماحس وكان قد أتى عليه عشر ومائة سنة ورأيته قد علا شجرة التين يلتقط منه أخبرنا أبو علي محمد بن وشاج حدثنا عبد الصمد بن أحمد بن حنش الخولاني قال أنشدنا أبو سهل أحمد بن محمد بن زياد قال أنشدنا المعوج الانطاكي لنفسه في بدر الحمامي وسقط عن فرسه ففصد لاذنب للطرف إن زلت قوائمه وليس يلحقه من عائب دنس حملت بأسا وجودا فوقه وندى وليس يقوى بهذا كله الفرس قالوا فصدت فما خلق به حرك خوفا عليك ولا نفس لها نفس كف الطبيب دعا كفا فقبلها ويطلب الغيث منها حين يحتبس أنبأنا إبراهيم بن مخلد أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال وورد الخبر في شهر ربيع الاول سنة إحدى عشرة يعني وثلاثمائة بموت بدر غلام بن طولون المعروف ببدر الحمامي وكان أميرا على بلاد فارس كلها وكورها وقد طالت أيامه بها وصلحت بمكانه والسلطان حامد لامره فيها وشاكر إلى مكانه بها فورد الخبر بوفاته وأن ابنه محمدا قام بالامر هناك وسكن الناس وضبط ما تهيأ له ضبطه فأمر السلطان أن يكتب إليه بالولاية مكان أبيه ويكتب إلى من معه من القواد بالسمع والطاعة فنفذت الكتب بذلك ووصلت إليه وتأمر على بلاد فارس و أطاعه الناس