تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٣٢٢
مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير وابنه عبد الله بن مصعب يوما حين انصرف من صلاة الغدة وهو يريد الركوب إلى ما له بالغابة فقال اسمع مني شعرا قال ليست هذه ساعة ذلك أهذه ساعة شعر قال أسألك بقرابتك من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا سمعته قال فأنشده لنفسه يا بن بنت النبي وابن علي أنت أنت المجير من ذا الزمان من زمان ألح ليس بناج منه من لم يجرهم الخافقان من ديون حفزننا معضلات من يد الشيخ من بني ثوبان في صكاك مكتبات علينا بمئتين إذا عددن ثمان بأبي أنت إن أخذن وأمي ضاق عيش النسوان والصبيان قال فأرسل إلى بن ثوبان فسأله فقال على الشيخ سبعمائة وعلي ابنه مائة فقضى عنهما وأعطاهما مائتي دينار سوى ذلك أخبرنا أبو القاسم الازهري حدثنا الحسين بن محمد بن سليمان الكاتب حدثنا محمد بن القاسم الانباري حدثني أبي حدثنا أبو عكرمة الضبي قال قال سليمان بن أبي شيخ قال راوية بن هرمة بعث إلى بن هرمة في وقت الهاجرة صر إلي فصرت إليه فقال اكتر حمارين إلى أربعة أميال من المدينة أين شئنا فقلت هذا وقت الهاجرة وأرض المدينة سبخة فامهل حتى تبرد فقال لا لان لابن جبر الحناط علي مائة دينار قد منعتني القائلة وضيقت على عيالي فاكتريت حمارين فركبنا فمضيت معه حتى انتهينا إلى الحمراء قصر الحسن بن زيد فصادفناه يصلي العصر فأقبل على بن هرمة فقال ما جاء بك في هذا الوقت والحر شديد فقال لابن جبر الحناط على مائة دينار قد منعتني القائلة وضيقت على عيالي وقد قلت شعرا فاسمعه فقال قل فأنشأ يقول أما بنو هاشم حولي فقد رفضوا نيلي الصباب التي جمعت في قرن فما بيثرب منهم من أعاتبه الا عوائد أرجوهن من حسن الله أعطاك فضلا من عطيته على هن وهن في ما مضى وهن فقال يا غلام افتح باب تمرنا فبع منه بمائة دينار وأحضر بن جبر الحناط وليكن معه ذكر دينه وماله على بن هرمة فحضر فأخذ منه ذكر دينه فدفعه إلى بن هرمة