تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٢٨٠
ويقال إنه كان قميصه وسراويله وعمامته وطيلسانه من شقة واحدة وكانت فيه حدة وله تصانيف كثيرة فمن ذلك كتاب أدب القضاء ليس لاحد مثله وكان قد ولي الحسبة ببغداد وأحرق طاق اللعب من أجل ما يعمل فيه من الملاهي وكان القاهر الخليفة قد استفتاه في الصابئين فافتاه بقتلهم لانه تبين له أنهم يخالفون اليهود والنصارى وأنهم يعبدون الكواكب فعزم الخليفة على ذلك حتى جمعوا بينهم له مالا كثيرا له قدر فكف عنهم قال الطبري وحكي عن الداركي انه قال ما كان أبو إسحاق المروزي يفتي بحضرة أبي سعيد الاصطخري إلا بإذنه قال لي عبد العزيز بن علي الوراق ولد أبو سعيد الاصطخري في سنة أربع وأربعين ومائتين أخبرني الازهري حدثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان قال توفي أبو سعيد الاصطخري في شعبان سنة ثمان وعشرين حدثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمد بن جعفر أن أبا سعيد مات في جمادى الآخرة سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة وهكذا ذكر بن قانع وقرأت في كتات محمد بن علي بن عمر بن الفياض توفي الاصطخري يوم الخميس ودفن يوم الجمعة قبل الصلاة لاربع عشرة ليلة خلت من جمادى الآخرة سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة (٣٧٥٤) الحسن بن أحمد بن صالح بن كثير أبو الحسين الزيات الواسطي حدث ببغداد عن جعفر بن عامر العسكري وأحمد بن عبيد بن ناصح روى عنه أبو بكر بن شاذان وغيره وكان ثقة أخبرنا محمد بن علي بن الفتح أحبرنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان حدثنا أبو الحسين الحسن بن أحمد بن صالح بن كثير الزيات الواسطي ببغداد حدثنا أبو الفضل جعفر بن عامر العسكري حدثنا محمد بن يزيد أخبرني موسى بن داود الضبي حدثني معاوية بن حفص قال إنما سمع إبراهيم بن أدهم من منصور حديثا فأخذ به فساد أهل زمانه قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول حدثنا منصور عن ربعي بن خراش قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله دلني على عمل يحبني الله عليه ويحبني الناس فقال إذا أردت أن يحبك الله فابغض الدنيا وإذا