تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٣٠٤
ولي المنصور حبس الحسن بن الحسن وأخاه عبد الله لاجل محمد وإبراهيم ابني عبد الله فلم يزالا في حبسه حتى ماتا أخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا الحسن بن محمد بن يحيى العلوي حدثنا جدي قال حدثنا غسان الليثي عن أبيه قال كان أبو العباس قد خص عبد الله بن حسن بن حسن حتى كان يتفضل بين يديه في قميص بلا سراويل فقالوا له يوما ما رأى أمير المؤمنين على هذه الحال غيرك ولا أعدك الا ولدا ثم سأله عن ابنيه فقال له ما خلفهما عني فلم يفدا مع من وفد علي من أهلهما ثم أعاد عليه المسألة عنهما مرة أخرى فشكى ذلك عبد الله بن الحسن إلى أخيه الحسن بن الحسن فقال له إن أعاد المسألة عليك عنهما فقل له علمهما عند عمهما فقال له عبد الله وهل أنت محتمل ذلك لي قال نعم فأعاد أبو العباس على عبد الله المسألة فقال يا أمير المؤمنين علمهما عند عمهما فبعث أبو العباس إلى الحسن فسأله عنهما فقال يا أمير المؤمنين أكلمك على هيبة الخلافة أو كما يكلم الرجل بن عمه فقال له أبو العباس بل كما يكلم الرجل بن عمه فقال له الحسن أنشدك الله يا أمير المؤمنين إن الله قدر لمحمد وإبراهيم أن يليا من هذا الامر شيئا فجهدت وجهد أهل الارض معك أن تردوا ما قدر لهما أ تردونه قال لا قال فأنشدك الله إن كان الله لم يقدر لهما أينالانه قال لا قال فما تنغيصك على هذا الشيخ النعمة التي أنعمت بها عليه قال أبو العباس لا أذكرهما بعد اليوم فما ذكرهما حتى فرق الموت بينهما قال العلوي قال جدي وتوفي الحسن بن الحسن سنة خمس وأربعين ومائة في ذي القعدة بالهاشمية في حبس أبو جعفر وهو بن ثمان وستين سنة (٣٨٠٠) الحسن بن الحكم أبو علي القطربلي حدث عن المشمعل بن ملحان الطائي والوليد بن مسلم وشعيب بن حرب