تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ١٠٨
عن أنس بن مالك قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بن أربعين فأقام بمكة عشرا وبالمدينة عشرا وتوفي وهو بن ستين أخبرنا إبراهيم بن مخلد المعدل حدثني إسماعيل بن علي الخطبي حدثنا أبو الحسن بدر بن عبد الله الجصاص الرومي في المحرم سنة خمس وثمانين ومائتين (٣٥٤٧) بدر أبو النجم مولى المتضد بالله المعروف بالحمامي ويسمى بدر الكبير ولي الامارة في بلدان جليلة وكان له من السلطان منزلة كبيرة وتولى الاعمال بمصر مع بن طولون إلى أن فسد أمر بن طولون وقتل فقدم بدر بغداد وأقام بها مدة ثم ولاه السلطان بلاد فارس فخرج إلى عمله وأقام هناك إلى أن توفي وذكر لي أبو نعيم الحافظ أنه كان عبدا صالحا مستجاب الدعوة وقد حدث عن هلال بن العلاء الرقي وعبيد الله بن محمد بن رماحس الرملي روى عنه ابنه محمد بن بدر أخبرنا أبو نعيم حدثنا أبو بكر محمد بن بدر الامير مولى المعتضد ببغداد حدثنا أبي أبو النجم بدر الكبير حدثنا عبيد الله بن محمد بن رماحس وأخبرنا أبو نعيم أيضا وأبو الحسن علي بن عبيد الله الكاغدي جميعا بأصبهان قالا حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي الطبراني حدثنا عبيد الله بن رماحس القيسي برمادة الرملة سنة أربع وسبعين ومائتين حدثنا أبو عمرو زياد بن طارق وكان قد أتت عليه عشرون ومائة سنة قال سمعت أبا جرول زهير بن صرد الجشمي يقول لما أسرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين يوم هوازن وذهب يفرق السبي أتيته فانشأت أقول هذا الشعر أمنن علينا رسول الله في كرم فإنك المرء نرجوه وننتظر أمنن على بيضة قد عاقها قدر مشتت شملها في دهرها غير أبقت لنا الدهر هتافا على حزن على قلوبهم الغماء والغمر إن لم تداركهم نعماء تنشرها يا أرجح الناس حلما حين يختبر أمنن على نسوة قد كنت ترضعها إذ فوك يملؤه من محضها الدرر إذ أنت طفل صغير كنت ترضعها وإذ يزينك ما تأتي وما تذر لا تجعلنا كمن شالت نعامته واستبق منا فأنا معشر زهر إنا لنشكر للنعمى إذا كفرت وعندنا بعد هذا اليوم مدخر