ابن منصور السلولي وابن أبي زائدة ويحيى بن آدم وغيرهم عن إسرائيل عن عثمان عن مجاهد عن ابن عباس، وقال الغساني: أخطأ البخاري فيما قال: عن مجاهد عن ابن عمر، والصواب: عن مجاهد عن ابن عباس، وقال التيمي: قال بعضهم: لا أدري أهكذا حدث به البخاري أو غلط فيه الفربري، لأن المحفوظ رواية ابن كثير عن مجاهد عن ابن عباس. قلت: أراد التيمي من قوله: قال بعضهم، أبا ذر: لأني رأيت في جميع الطرق عن محمد بن كثير وغيره عن مجاهد عن ابن عباس، والذي يظهر من كلامهم أن الصواب: مجاهد عن ابن عباس، وكذا قال ابن منده بعد أن أخرج الحديث المذكور، والصواب: عن ابن عباس، وقال بعضهم: ويقع في خاطري أن الوهم فيه من غير البخاري فإن الإسماعيلي أخرجه من طريق نصر بن علي عن أبي أحمد، وقال فيه: عن ابن عباس ولم ينبه على أن البخاري قال فيه: عن ابن عمر، فلو كان وقع له كذلك لنبه عليه كعادته. انتهى. قلت: لا يلزم من عدم تنبيهه على هذا أن يكون الوهم فيه من غير البخاري، إذ البخاري غير معصوم. قوله: (جعد)، أي: جعد الشعر وهو ضد السبط لأن السبط أكثر ما في شعور العجم. قوله: (آدم) أي: أسمر. قوله: (جسيم)، وقد مر فيما مضى: أنه ضرب، أي: خفيف اللحم وأنه مضطرب، فهذا يضاد قوله: جسيم، ولهذا قال التيمي: كأن بعض لفظ الحديث دخل في بعض، لأن الجسيم إنما ورد في صفة الدجال، والجواب عنه: أن الجسامة كما تكون في الشخص باعتبار السمن تكون فيه أيضا باعتبار الطول، ولهذا قال: (كأنه من رجال الزط) لأن الزط، بضم الزاي وتشديد الطاء المهملة: جنس من السودان طوال.
٩٣٤٣ حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثنا أبو ضمرة حدثنا موسى عن نافع قال عبد الله ذكر النبي صلى الله عليه وسلم يوما بين ظهري الناس المسيح الدجال فقال إن الله ليس بأعور ألا إن المسيح الدجال أعور العين اليمنى كأن عينه عنبة طافية. وأراني الليلة عند الكعبة في المنام فإذا رجل آدم كأحسن ما يرى من أدم الرجال تضرب لمته بين منكبيه رجل الشعر يقطر رأسه ماء واضعا يديه على منكبي رجلين وهو يطوف بالبيت فقلت من هذا فقالوا هذا المسيح بن مريم ثم رأيت رجلا وراءه جعدا قططا أعور عين اليمنى كأشبه من رأيت بابن قطن واضعا يديه على منكبي رجل يطوف بالبيت فقلت من هاذا قالوا المسيح الدجال.
.
مطابقته للترجمة ظاهرة على ما ذكرنا. وأبو ضمرة، بفتح الضاد المعجمة وسكون الميم: واسمه أنس بن عياض، وموسى هو ابن عقبة.
والحديث أخرجه مسلم في الإيمان عن المسيبي عن أنس بن عياض، وفي الفتن عن محمد ابن عماد.
قوله: (بين ظري الناس)، ويروى: ظهراني الناس بزيادة النون أي: جالسا في وسط الناس، والمراد أنه جلس بينهم مستظهرا لا مستخفيا، وقد مر تفسير هذا غير مرة، ويقال: إن هذه اللفظة زائدة. قوله: (ألا أن المسيح)، كلمة ألا، للتنبيه كأنه ينبه السامعين ليكونوا على ضبط من سماع كلامه. قوله: (أعور العين اليمنى)، عين الجثة أو الجهة اليمنى، وفي رواية ابن ماجة عن حذيفة، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: الدجال أعور عين اليسرى، والجمع بينهما أن يقدر فيها أن إحدى عينيه ذاهبة والأخرى معيبة، فيصح أن يقال لكل واحدة: عوراء، إذ الأصل في العور العيب. قوله: (كأن عينه عنبة طافية)، الطافية الناتئة عن حد أختها من الطفو، وهو أن يعلو الماء ما وقع فيه ويقال: طافئة، بالهمز أي: ذاهب ضوؤها، وبدون الهمز: أي ناتئة بارزة، وقال الخطابي: العنبة الطافية هي الحبة الكبيرة التي خرجت عن حد أخواتها. قلت: طافية بلا همز من طفا الشيء يطفو من باب معتل اللام الواوي وبالهمزة: من طفأ يطفأ من باب علم يعلم، يقال: طفئت النار تطفأ طفؤا، وأطفأتها أنا. فإن قلت: جاء في رواية: أنه جاحظ العين كأنها كوكب، وفي
عمدة القاري
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
عمدة القاري - العيني - ج ١٦ - الصفحة ٣٣
(٣٣)