وسلم سبي فانطلقت فلم تجده فوجدت عائشة فأخبرتها فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته عائشة بمجيء فاطمة فجاء النبي صلى الله عليه وسلم إلينا وقد أخذنا مضاجعنا فذهبت لأقوم فقال على مكانكما فقعد بيننا حتى وجدت برد قدميه على صدري وقال ألا أعلمكما خيرا مما سألتماني إذا أخذتما مضاجعكما تكبرا أربعا وثلاثين وتسبحا ثلاثا وثلاثين وتحمدا ثلاثة وثلاثين فهو خير لكما من خادم..
مطابقته للترجمة من حيث إنه، صلى الله عليه وسلم، دخل بين علي وفاطمة في الفراش فأمرهما بعدم القيام، وهذا يدل على أن لعلي منزلة عظيمة عنده، صلى الله عليه وسلم.
وغندر، بضم الغين المعجمة هو محمد بن جعفر وقد تكرر ذكره، والحكم بفتحتين: هو ابن عتيبة، بضم العين المهملة وسكون التاء المثناة من فوق تصغير عتبة وابن أبي ليلى هو عبد الرحمن بن أبي ليلى، واسم أبي ليلى: يسار ضد اليمين وقيل: بلال، وقال ابن الأثير في (جامع الأصول): إذا أطلق المحدثون ابن أبي ليلى، فإنما يعنون به عبد الرحمن بن أبي ليلى، وإذا أطلقه الفقهاء يعنون به عبد الرحمن.
والحديث قد مر في الخمس في: باب الدليل على أن الخمس لنوائب رسول الله، صلى الله عليه وسلم.
قوله: (على مكانكما) أي: إلزما مكانكما ولا تفارقاه. قوله: (فقعد) من كلام علي، أي: فقعد النبي صلى الله عليه وسلم بيننا. قوله: (ألا) بفتح الهمزة وتخفيف اللام، كلمة الحث والتحضيض. قوله: (تكبرا) بلفظ المضارع وترك النون وحذفت إما للتخفيف وإما على لغة من قال: إن، كلمة جازمة وهي لغة شاذة، ويروى: فكبرا، على صيغة الأمر، وبقية الكلام مرت هناك.
٦٠٧٣ حدثني محمد بن بشار حدثنا غندر حدثنا شعبة عن سعد قال سمعت إبراهيم بن سعد عن أبيه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موساى. (الحديث ٦٠٧٣ طرفه في: ٦١٤٤).
مطابقته للترجمة ظاهرة، وسعد هو ابن إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص، رضي الله تعالى عنه.
والحديث أخرجه مسلم في الفضائل عن أبي بكر بن أبي شيبة، وأبي موسى وبندار، ثلاثتهم عن غندر عن شعبة عن سعد بن إبراهيم عنه به، وأخرجه النسائي في المناقب، وابن ماجة في السنة جميعا عن بندار به. قال الخطابي: هذا إنما قاله لعلي حين خرج إلى تبوك ولم يستصحبه، فقال: أتخلفني مع الذرية؟ فقال: أما ترضى... إلى آخره، فضرب له المثل باستخلاف موسى هارون على بني إسرائيل حين خرج إلى الطور، ولم يرد به الخلافة بعد الموت، فإن المشبه به وهو: هارون كانت وفاته قبل وفاة موسى، عليه الصلاة والسلام، وإنما كان خليفته في حياته في وقت خاص، فليكن كذلك الأمر فيمن ضرب المثل به.
قوله: (أن تكون مني) أي: نازلا مني منزلته، والتاء زائدة، وهذا تعلق به الرافضة في خلافة علي، وقد مر تحقيق الكلام فيه عند قوله صلى الله عليه وسلم لعلي: أنت مني وأنا منك، في أول الباب.
٧٠٧٣ حدثنا علي بن الجعد قال أخبرنا شعبة عن أيوب عن ابن سيرين عن عبيدة عن علي رضي الله تعالى عنه قال اقضوا كما كنتم تقضون فإني أكره الأختلاف حتى يكون للناس جماعة أو أموت كما مات أصحابي فكان ابن سيرين يرى أن عامة ما يروى على علي الكذب.
هذا الحديث مقدم على حديث سعد المذكور في رواية أبي ذر، ومؤخر في رواية الباقين، والأمر في ذلك سهل، وأيوب هو السختياني، وابن سيرين هو محمد بن سيرين، وعبيدة بفتح العين وكسر الباء الموحدة: السلماني.
والحديث من أفراده.
قوله: (قال: إقضوا كما كنتم تقضون)، أي: قال علي لأهل العراق: إقضوا اليوم كما كنتم تقضون قبل هذا. وسبب ذلك أن عليا لما قدم إلى العراق قال: كنت رأيت مع عمر أن تعتق أمهات الأولاد، وقد رأيت الآن أن يسترققن، فقال عبيدة: رأيك يومئذ في الجماعة أحب إلي من رأيك اليوم في الفرقة، فقال: اقضوا كما كنتم تقضون، وخشي ما وقع فيه من تأويل أهل العراق، ويروى:
عمدة القاري
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
عمدة القاري - العيني - ج ١٦ - الصفحة ٢١٨
(٢١٨)