من أفراده.
قوله: (هزم) على صيغة المجهول. قوله: (بينة) أي: ظاهرة. قوله: (أخراكم) أي: اقتلوا اخراكم أو انصروا أخراكم، قال ذلك إبليس تغليطا وتلبيسا، والخطاب للمسلمين أو للمشركين. (فاجتلدت) يقال: تجالد القوم بالسيوف، وكذلك: اجتلدوا. قوله: (أبي أبي) بالتكرار، يعني: هذا أبي، يحذر المسلمين عن قتله ولم يسمعوه فقتلوه يظنونه من المشركين ولا يدرون، فتصدق حذيفة بديته على من أصابه. قوله: (فقالت) أي: عائشة. قوله: (ما احتجزوا) أي: ما انفصلوا من القتال وما امتنع بعضهم من بعض (حتى قتلوه) أي: أبا حذيفة قوله: (قال)، أي: هشام بن عروة، (قال: أبي) أي: عروة، وفصل هذا من حديث عائشة فصار مرسلا. قوله: (منها) أي: من هذه الكلمة أي بسببها وهي قول حذيفة: غفر الله لكم. قوله: (بقية خير حتى لقي الله عز وجل)، يؤخذ منه أن فعل الخير تعود بركته على صاحبه في طول حياته، وهذا الباب والذي قبله وقعا في بعض النسخ قبل: باب تزويج النبي صلى الله عليه وسلم خديجة، رضي الله تعالى عنها.
٣٢ ((باب ذكر هند بنت عتبة بن ربيعة رضي الله تعالى عنها)) أي: هذا باب فيه ذكر هند يجوز فيه الصرف ومنعه بنت عتبة، بضم العين وسكون التاء المثناة من فوق: ابن ربيعة ابن عبد شمس وهي والدة معاوية بن أبي سفيان قتل أبوها ببدر كما سيأتي وشهدت هي مع زوجها أبي سفيان أحدا وحرضت على قتل حمزة، رضي الله تعالى عنه، عم النبي صلى الله عليه وسلم لكونه قتل عمها شيبة، فقتله وحشي بن حرب، ثم أسلمت هند يوم الفتح وكانت من عقلاء النساء وكانت قبل أبي سفيان عند الفاكه بن المغيرة المخزومي، ثم طلقها في قصة جرت، ثم تزوجها أبو سفيان فأنجبت عنده، وماتت في خلافة عمر، رضي الله تعالى عنه.
٥٢٨٣ وقال عبدان أخبرنا عبد الله أخبرنا يونس عن الزهري حدثني عروة أن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت جاءت هند بنت عتبة قالت يا رسول الله ما كان على ظهر الأرض من أهل خباء أحب إلي أن يذلوا من أهل خبائك ثم ما أصبح اليوم على ظهر الأرض أهل خباء أحب إلي أن يعزو من أهل خبائك قالت وأيضا والذي نفسي بيده قالت يا رسول الله إن أبا سفيان رجل مسيك فهل علي حرج أن أطعم من الذي له عيالنا قال لا أراه إلا بالمعروف..
مطابقته للترجمة ظاهرة لأن فيه ذكر هند، وعبدان لقب عبد الله بن عثمان المروزي، وقد مر غير مرة، وعبد الله هو ابن المبارك المروزي.
والحديث أخرجه البخاري أيضا في النفقات عن محمد بن مقاتل وفي الأيمان والنذور عن يحيى بن بكير، وأخرجه هنا معلقا وكلام أبي نعيم في (المستخرج) يقتضي أن البخاري أخرجه موصولا ووصله البيهقي عن عبدان.
قوله: (خباء)، هي الخيمة التي من الوبر أو الصوف على عمودين أو ثلاثة. وقال الكرماني: يحتمل أن تريد به نفسه صلى الله عليه وسلم فكنت عنه بذلك إجلالا له، وأهل بيته، والخباء يعبر به عن مسكن الرجل وداره. قوله: (قالت: وأيضا والذي نفسي بيده)، هذا جواب لهند بتصديق ما ذكرته يعني: وأنا أيضا بالنسبة إليك مثل ذلك، وقيل: معناه وأيضا ستزيدين في ذلك ويتمكن الإيمان في قلبك فيزيد حبك لرسول الله، صلى الله عليه وسلم ويقوى رجوعك عن غضبه، وهذا المعنى أولى وأوجه من الأول، بيان ذلك من جهة طرف الحب والبغض، فقد كان في المشركين من هو أشد أذى للنبي صلى الله عليه وسلم من هند وأهلها، وكان في المسلمين بعد أن أسلمت من هو أحب إلى النبي صلى الله عليه وسلم منها ومن أهلها، فلا يمكن حمل الخبر على ظاهره فيفسر بما ذكرناه أولا. قوله: (قالت: يا رسول الله!) أي: قالت هند: يا رسول الله (إن أبا سفيان) تعني زوجها والد معاوية. (رجل مسيك) بكسر الميم وتشديد السين المهملة، وهي صيغة مبالغة أي: بخيل جدا شحيح. قوله: (هل علي؟)، بتشديد الياء استفهام على سبيل الاستعلام، أي: هل علي حرج أو إثم (أن أطعم) أي: بأن أطعم من الإطعام؟ قوله: (من الذي له) أي: من المال الذي لأبي سفيان قوله: (عيالنا) بالنصب لأنه مفعول: أطعم، بضم الهمزة. قوله: (قال: لا) أي: قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا أرى ذلك، أي: الإطعام. (إلا بالمعروف) أي: بقدر الحاجة
عمدة القاري
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
عمدة القاري - العيني - ج ١٦ - الصفحة ٢٨٤
(٢٨٤)