إرسال ابنه مع أبي بكر حتى يحدثه أبو بكر بالحديث، وهي زيادة ثقة مقبولة. قوله: (وخرج أبي ينتقد ثمنه) أي: يستوفيه. قوله: (حين سريت) سرى وأسرى لغتان بمعنى: السير في الليل، قال الله تعالى: * (سبحان الذي أسرى بعبده ليلا) * (الإسراء: ١). وقال: * (والليل إذا يسر) * (الفجر: ٤). قوله: (أسرينا ليلتنا) يعني: سرينا ليلا، وذلك حين خرجا من الغار وكانا لبثا في الغار ثلاث ليال ثم خرجا. قوله: (ومن الغد) أي: بعض الغد، والعطف فيه كما في قوله:
* علفتها تبنا وماء باردا * إذ الإسراء إنما يكون بالليل. قوله: (حتى قام قائم الظهيرة) أي: نصف النهار، وهو استواء حالة الشمس، وسمي: قائما، لأن الظل لا يظهر حينئذ فكأنه قائم واقف، وفي رواية إسرائيل: أسرينا ليلتنا ويومنا حتى أظهرنا، أي: دخلنا في وقت الظهيرة. قوله: (وخلا الطريق) هذا يدل على أنه كان في زمن الحر، وقيل في قوله: على حين غفلة من أهلها، أي: نصف من النهار. قوله: (فرفعت لنا صخرة) أي: ظهرت لأبصارنا، ورفعت على صيغة المجهول. قوله: (وبسطت فيه فروة) وهو الجلد الذي يلبس، وقيل: المراد بها قطعة حشيش مجتمعة، ويقوي المعنى الأول ما في رواية أبي يوسف بن أبي إسحاق: ففرشت له فروة معي. قوله: (وأنا أنفض لك ما حولك) يعني: من الغبار ونحو ذلك حتى لا يثيره عليه الريح، وقيل: معنى النفض هنا الحراسة، يقال: نفضت المكان إذا نظرت جميع ما فيه، ويؤيده قوله: في رواية إسرائيل: ثم انطلقت أنظر ما حولى هل أرى من الطلب أحدا، والنفضة: قوم يبعثون في الأرض ينظرون هل بها عدو أو خوف. قوله: (لرجل من أهل المدينة أو مكة) هذا شك من الراوي وهو أحمد بن يزيد، فإن مسلما أخرجه من طريق الحسن بن محمد بن أعين عن زهير فقال فيه لرجل من أهل المدينة، ولم يشك، ووقع في رواية خديج: فسمى رجلا من أهل مكة ولم يشك، فإن قلت: كيف وجه هذا؟ قلت: المراد من المدينة في رواية مسلم: هي مكة، ولم يرد به المدينة النبوية، لأنها حينئذ لم تكن تسمى المدينة، وإنما كان يقال لها: يثرب، وأيضا فلم تجر العادة للرعاء أن يبعدوا في المراعي هذه المسافة البعيدة، ووقع في رواية إسرائيل: فقال لرجل من قريش، سماه فعرفته، وهذا يؤيد هذا الوجه لأن قريشا لم يكونوا يسكنون المدينة النبوية إذ ذاك. قوله: (أفي غنمك لبن؟) بفتح اللام والباء الموحدة، وحكى عياض أن في رواية: لبن، بضم اللام وتشديد الباء الموحدة جمع: لابن، أي: هل في غنمك ذوات لبن. قوله: (أفتحلب؟ قال: نعم) أي: أحلب، وأراد بهذا الاستفهام: أمعك إذن من صاحب الغنم في الحلب لمن يمر بها على سبيل الضيافة؟ فبهذا يندفع إشكال من يقول: كيف استجاز أبو بكر أخذ اللبن من الراعي بغير إذن مالك الغنم؟ وأجيب: هنا بجواب آخر، وهو: أن أبا بكر عرف مالك الغنم وعرف رضاه بذلك لصداقته له أو لإذنه العام بذلك. وقيل: كان الغنم لحربي لا أمان له، وقيل: كانوا مضطرين. قوله: (إنفض الضرع) أي: ثدي الشاة. قوله: (والقذى)، بفتح القاف وفتح الذال المعجمة مقصورا، وهو الذي يقع في العين، يقال: قذت عينه إذا وقع فيها القذى، كأنه شبه ما يصير في الضرع من الأوساخ بالقذى في العين. قوله: (في قعب)، هو القدح من الخشب. قوله: (كثبة)، بضم الكاف وسكون الثاء المثلثة وفتح الباء الموحدة: أي: قطعة من لبن قدر ملء القدح، وقيل: قدر حلبة خفيفة، وقال الهروي والقزاز: كل ما جمعته من طعام أو لبن أو غيرهما فهي كثبة. قال الهروي: بعد أن يكون قليلا. قوله: (إداوة)، بكسر الهمزة، وهي تعمل من جلد يستصحبه المسافر. قوله: (يرتوي منها) أي: يستقي. قوله: (يشرب)، حال قوله: (فوافقته حتى استيقظ)، أي: وافق إتياني وقت استيقاظه، ويروى: حتى تأنيت به حتى استيقظ. قوله: (حتى برد)، بفتح الراء، وقال الجوهري بضمها. قوله: (حتى رضيت) أي: طابت نفسي لكثرة ما شرب. قوله: (ألم يأن للرحيل؟)، أي: قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر، رضي الله تعالى عنه: ألم يأن وقت الارتحال؟ قوله: (واتبعنا سراقة ابن مالك بن جعشم)، واتبعنا، بفتح العين فاعل ومفعول، و: سراقة، بالرفع فاعله، وفي رواية إسرائيل: فارتحلنا والقوم يطلبوننا فلم يدركنا غير سراقة. قوله: (أتينا) بضم الهمزة على صيغة المجهول قوله: (فارتطمت به) أي: بسراقة فرسه، ومعنى: ارتطمت: غاصت قوائمها في تلك الأرض الصلبة، وارتطم في الوحل أي: دخل فيه واحتبس، ورطمت الشيء إذا أدخلته فارتطم. قوله: (أرى) بضم الهمزة أي: أظن، وهو لفظ زهير الراوي، وفي رواية مسلم الشك من زهير يعني: هل قال هذه اللفظة أم لا؟ قوله: (في جلد) بفتح الجيم واللام، وهو الصلب من الأرض المستوي. قوله: (فقال: إني أراكما)، أي: قال سراقة للنبي صلى الله عليه وسلم ولأبي بكر: إني أراكما (قد دعوتما علي، فادعوا لي فالله لكما). قوله: (فالله) بالرفع مبتدأ وقوله: (لكما) خبره أي: ناصر لكما. قوله: (أن أرد عنكما) أي: أدعو لأن أرد فهو علة للدعاء، ويروى بنصب لفظه: الله، أي:
عمدة القاري
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
عمدة القاري - العيني - ج ١٦ - الصفحة ١٤٨
(١٤٨)