يسرو، وسرى بالكسر يسري سروا فيهما، وسر ويسر وسراوة، أي: صار سريا. قال الجوهري: جمع السري سراة وهو جمع عزيز أن يجمع فعيل على فعلة، ولا يعرف غيره. (وجرحوا) بضم الجيم وكسر الراء، من الجرح، ويروى: وحرجوا بفتح الحاء المهملة وكسر الراء وبالجيم من: الحرج، وهو في الأصل: الضيق، ويقع على الإثم والحرام، وقيل: الحرج أضيق الضيق. قوله: (فقدمه الله) أي: فقدم الله ذلك اليوم. (لرسوله) أي: لأجله. قوله: (في دخولهم في الإسلام) كلمة: في، هنا للتعليل أي: لأجل دخولهم، أي: دخول الأنصار الذين بقوا من الذين قتلوا يوم بعاث في الإسلام، وجاء في بمعنى التعليل في القرآن والحديث، أما القرآن فقوله تعالى: * (فذلكن الذي لمتنني فيه) * (يوسف: ٢٣). وأما الحديث فقوله صلى الله عليه وسلم: (إن امرأة دخلت النار في الهرة).
٨٧٧٣ حدثنا أبو الوليد حدثنا شعبة عن أبي التياح قال سمعت أنسا رضي الله تعالى عنه يقول قالت الأنصار يوم فتح مكة وأعطى قريشا والله إن هذا لهو العجب إن سيوفنا تقطر من دماء قريش وغنائمنا ترد عليهم فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فدعا الأنصار قال فقال ما الذي بلغني عنكم وكانوا لا يكذبون فقالوا هو الذي بلغك قال أولا ترضون أن يرجع الناس بالغنائم إلى بيوتهم وترجعون برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيوتكم لو سلكت الأنصار واديا أو شعبا لسلكت وادي الأنصار أو شعبهم..
مطابقته للترجمة في قوله: (قال: أولا ترضون...) إلى آخره، فإن فيه منقبة عظيمة لهم. وأبو الوليد هشام بن عبد الملك، وأبو التياح، بفتح التاء المثناة من فوق وتشديد الياء آخر الحروف وفي آخره حاء مهملة: واسمه يزيد بن حميد الضبعي البصري.
والحديث أخرجه البخاري أيضا في المغازي عن سليمان بن حرب. وأخرجه مسلم في الزكاة عن محمد بن الوليد. وأخرجه النسائي في المناقب عن إسحاق بن إبراهيم.
قوله: (يوم فتح مكة)، يعني: عام فتح مكة، لأن الغنائم المشار إليها كانت غنائم حنين وكان ذلك بعد الفتح بشهرين. قوله: (وأعطى قريشا)، الواو فيه للحال. قوله: (والله) إلى قوله: (ترد عليهم) مقول الأنصار. قوله: (إن هذا) إشارة إلى الإعطاء الذي دل عليه، قوله: وأعطى قريشا. قوله: (إن سيوفنا تقطر من دماء قريش) فيه من أنواع البديع القلب نحو: عرضت الناقة على الحوض، والأصل: دماؤهم تقطر من سيوفنا، هكذا قالوا: ويجوز أن يكون على الأصل، ويكون المعنى: إن سيوفنا من كثرة ما أصابها من دماء قريش تقطر دماءهم. قوله: (وكانوا لا يكذبون) يعني الأنصار. قوله: (هو الذي بلغك) يعني: الذي بلغك نحن قلناه ولا ننكر. قوله: (لسلكت) أراد بذلك حسن موافقته إياهم وترجيحهم في ذلك على غيرهم لما شاهد منهم من حسن الجوار والوفاء بالعهد، لا متابعة لهم، لأنه هو المتبوع المطاع المفترض الطاعة والمتابعة له واجبة على كل مؤمن ومؤمنة. قوله: (أو شعبهم) بكسر الشين وسكون العين المهملة: وهو الطريق في الجبل، ويجمع على: شعاب، وأما الشعب، بالفتح فهو: ما تشعب من قبائل العرب والعجم، ويجمع على: شعوب.
٢ ((باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لولا الهجرة لكنت من الأنصار قاله عبد الله بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم)) أي: هذا باب يذكر فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم إلى آخره. وقال محيي السنة: ليس المراد منه الانتقال عن النسب الولادي، ومعناه: لولا أن الهجرة أمر ديني وعبادة مأمور بها لانتسبت إلى داركم، والغرض منه التعريض بأنه لا فضيلة أعلى من النصرة بعد الهجرة، وبيان أنهم بلغوا من الكرامة مبلغا لولا أنه من المهاجرين لعد نفسه من الأنصار، رضي الله تعالى عنهم، وتلخيصه: لولا فضلي على الأنصار بالهجرة لكنت واحدا منهم. قوله: (قاله عبد الله بن زيد) أي: ابن عاصم بن كعب أبو محمد الأنصاري البخاري المازني، رضي الله تعالى عنه، وأخرج هذا المعلق بتمامه موصولا في المغازي في: باب غزوة الطائف، عن موسى بن إسماعيل عن وهيب
عمدة القاري
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
عمدة القاري - العيني - ج ١٦ - الصفحة ٢٥٥
(٢٥٥)