سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٥
[ ذكر مسيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بني قريضة ] قال محمد بن عمر، وابن سعد، وابن هشام، والبلاذري: فاستعمل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المدينة ابن أم مكتوم. قال محمد بن عمر: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليهم لسبع بقين من ذي القعدة، ولبس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - السلاح والدرع [١] والمغفر والبيضة وأخذ قناة بيده، وتقلد الترس، وركب فرسه اللحيف [٢]، وحف بن اصحابه، والخيل والرجالة حوله قال ابن سعد عن البيهقي وغيره والطبراني عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لما اتى بني قريظة ركب على حمار عرى يقال له يغفور، والناس حوله [٣]. ورورى الحاكم، والبيهقي وأبو نعيم عن عائشة وابن إسحاق عن...... ومحمد ابن عمر عن شيوخه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر بنفر من بني النجار بالصورين فيهم حارثة بن النعمان قد صفوا عليهم السلاح فقال: (هل مر بكم أحد ؟) قالوا: نعم، دحية الكلبي مر على بغلة عليها رحالة عليها قطيفة من استبرق وامرنا بحمل السلاح سلاحنا فأخذنا وصففنا، وقال لنا: هذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يطلع عليكم الآن، قال حارثة بن النعمان: وكنا صفين، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ذاك جبريل بعث إلى بني قريظة ليزلزل بهم حصونهم ويقذف الرعب في قلوبهم) [٤]. وسبق علي في نفر من المهاجرين والأنصار فيهم أبو قتادة - إلى بني قريظة. روى محمد بن عمر بن ابي قتادة قال: انتهينا الى بني قريضة. روى محمد بن عمر عن ابي قتادة قال: انتهينا الى بني قريظة، فلما رأونا ايقنوا بالشر، وغرز علي الراية عند أصل الحصن، فاستقبلونا في صياصيهم يشتمون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأزواجه. قال أبو قتادة: وسكتنا، وقلنا: السيف بيننا وبينكم، وانتهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى
[١] الدرع: قميص من حلقات الحديد متشابكة يلبس وقاية من السلاح، يذكر ويؤنث، انظر المعجم الوسيط ١ / ٢٨٠.
[٢] قال في النهاية: كان اسم فرسه - صلى الله عليه وسلم - اللحيف لطول ذنبه، فعيل بمعنى مفعول، كأنه يلحف الارض بذنبه أي يغطيها به، انظر النهاية ٤ / ٢٣٨.
[٣] الطبراني في الاوسط وقال الهيثمي ٦ / ١٤٤ رجاله ثقات.
[٤] أخرجه عبد الرزاق (٩٧٣٧) والبيهقي في الدلائل ٤ / ٩ وابن كثير في البداية ٤ / ١١٨ والحاكم ٤ / ١١٨، ٣ / ٣٤، ٣٥ وأبو نعيم في الدلائل (٤٣٧). (*)