المسح في وضوء الرسول

المسح في وضوء الرسول - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ٧٨

الغسل عن أحد يعتد به) [١].
وأعجب منه من أغمض عينيه وروى عن الصحابة والتابعين المسح معترفا بصحته في صفحة، ثم قال في الصفحة التي بعدها: (ومن أوجب من الشيعة مسحهما كما يمسح الخف فقد ضل وأضل) [٢].
وقد زيف بعض المنصفين من علمائهم أمثال هذه الكلمات، فمثلا شارح سنن أبي داود بعد نقله كلام النووي قال: (قال في (التوسط): وفيه نظر، فقد نقل ابن التين التخيير عن بعض الشافعيين، ورأي عكرمة يمسح عليهما، وثبت عن جماعة يعتد بهم في الإجماع بأسانيد صحيحة كعلي وابن عباس والحسن والشعبي وآخرين) [٣].
وقد تقدم ما نقله العيني عن ابن جرير الطبري من أن الصحيح الثابت عن ابن عباس هو المسح لا الغسل. وقال العيني أيضا: (ومنها خبر عثمان، ذكره أحمد بن علي القاضي في كتابه (مسند عثمان) بسند صحيح أنه توضأ ثم مسح رأسه ثم ظهر قدميه، ثم رفعه إلى النبي (صلى الله عليه وآله)) [٤].
وسيأتي عن قريب سلسلة الأخبار بأسانيدها مع الإشارة إلى ما صححه القوم منها.
أدلة القول بالمسح ثم إن للقائلين بالمسح نوعين من الأدلة: النوع الأول: كتاب الله عز وجل. قال الله تعالى: * (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين) *.
قال الإمام فخر الدين الرازي: (فإذا عطفت الأرجل على الرؤوس جاز في



[١] عون المعبود ١: ١١٩.
[٢] تفسير القرآن العظيم ٢: ٢٨.
[٣] عون المعبود ١: ١١٩.
[٤] عمدة القاري ٢: ٢٣٩، ٢٤٠.