المسح في وضوء الرسول - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ١١٦
٥٣ - قال البيهقي: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ: أخبرني عبد الله بن الحسن: حدثنا إبراهيم بن الحسين: حدثنا آدم عن شعبة عن منصور قال: سمعت خالد بن سعد يقول: رأيت أبا مسعود الأنصاري بال، ثم توضأ فمسح على الجوربين والنعلين، ثم صلى [١].
٥٤ - قال السيوطي: أخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن جرير - واللفظ لابن جرير - قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم: حدثنا ابن علية: حدثنا حميد قال: قال موسى بن أنس لأنس - ونحن عنده -: يا أبا حمزة، إن الحجاج خطبنا بالأهواز ونحن معه، فذكر الطهور فقال: اغسلوا وجوهكم وأيديكم، وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم، وإنه ليس شئ من ابن آدم أقرب من خبثه من قدميه، فاغسلوا بطونهما وظهورهما وعراقيبهما. فقال أنس: صدق الله وكذب الحجاج، قال الله: * (وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم) *. قال: وكان أنس إذا مسح قدميه بلهما [٢].
قال الطبري: حدثنا ابن بشار قال: حدثنا ابن أبي العدي عن حميد عن موسى ابن أنس قال: خطب الحجاج... فساق الحديث قريبا من ذلك [٣].
وأخرج محدثو القوم خبر أنس هذا في سننهم، ونقله مفسروهم في تفاسيرهم وفقهاؤهم في تآليفهم، وصحح ابن كثير الشامي سنده في تفسيره [٤].
٥٥ - قال ابن أبي شيبة: حدثنا إسماعيل بن علية عن حميد قال: كان أنس إذا مسح على قدميه بلهما [٥].
قال النووي: (وأما الجواب عن احتجاجهم بكلام أنس فمن أوجه أشهرها عند أصحابنا أن أنسا أنكر على الحجاج كون الآية تدل على تعيين الغسل، وكان يعتقد
[١] السنن الكبرى ١: ٢٨٥.
[٢] الدر المنثور ٢: ١٦٤ وجامع البيان ٦: ١٢٨.
[٣] جامع البيان ٦: ١٢٩.
[٤] تفسير القرآن العظيم ٢: ٢٧، الجامع لأحكام القرآن ٦: ٩٢، أحكام القرآن (ابن العربي) ٢: ٧١ والسنن
الكبرى ١: ٧١ وعمدة القاري ٢: ٢٣٨، البناية في شرح الهداية ١: ١٠١.
[٥] المصنف ١: ٤٢٠.