مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٨٢
هذا، وقد ظهر لك أن للحديث طرقا كثيرة، بعضها فيها عبد الغفار، وبعضها ليس = وصالح بن عقبة، وموسى بن بكر، وعلي بن الحسن بن رباط، وأبو ولاد، وأبان بن عثمان، وهشام بن سالم، وعلي بن النعمان، وعثمان بن عيسى، وعبد الله بن المغيرة، وثعلبة بن ميمون، ويونس بن يعقوب، والقاسم بن سليمان، وعبد الرحمن بن حماد، ومحمد بن أبي حمزة، ومحمد بن عيسى، والعباس بن المعروف، وسيف، وفضالة، وابراهيم بن سنان، وظريف، وأحمد بن عمر، وجميل بن صالح والحسن بن سري (جامع الرواة ج ١، ص ٤٦١ و ٤٦٢). ومما يظهر منه جلالة قدره، وحسن عقيدته، وايمانه بالأئمة الاثنى عشر - الذين بشر النبي (صلى الله عليه وآله)، الامة بهم، كما جاء في الروايات المتواترة - ما روى الشيخ الجليل أبو القاسم علي بن محمد بن علي الخزاز في كتاب (كفاية الأثر في النصوص على الأئمة الاثنى عشر) بسنده عنه، قال (أبو مريم الأنصاري): (دخلت على مولاي الباقر (عليه السلام) وعنده اناس من أصحابه، فجرى ذكر الاسلام، قلت: يا سيدي ! فأي الاسلام أفضل ؟ قال: من سلم المسلمون من لسانه ويده، قلت: فأي الأخلاق أفضل ؟ قال: الصبر والسماحة، قلت: فأي المؤمنين أكمل ايمانا ؟ قال أحسنهم خلقا، قلت: فأي الجهاد أفضل ؟ قال: من عقر جواده واهريق دمه، قلت: فأي الصلاة أفضل ؟ قال: طول القنوت، قلت: فأي الصدقة أفضل ؟ قال: أن تهجر ما حرم الله عز وجل عليك، قلت: يا سيدي ! فما تقول في الدخول على السلطان ؟ قال: لاأرى ذلك، قلت: اني ربما سافرت الى الشام، فأدخل على ابراهيم بن الوليد، قال: يا عبد الغفار ! إن دخولك على السلطان يدعو إلى ثلاثة أشياء: محبة الدنيا، ونسيان الموت وقلة الرضا بما قسم الله لك، قلت: يابن رسول الله ! فاني ذو عيلة وأتجر الى ذلك المكان لجر المنفعة، فما ترى في ذلك ؟ قال: يا عبد الله ! اني لست آمرك بترك الدنيا، بل آمرك بترك الذنوب، فترك الدنيا فضيلة وترك الذنوب فريضة، وأنت الى إقامة الفريضة أحوج منك الى اكتساب الفضيلة، قال: فقبلت يده ورجله وقلت: بأبي أنت وأمي يابن رسول الله، فما نجد العلم الصحيح إلا عندكم، واني قد كبرت سني ورق عظمي، ولا أرى فيكم ما أسر به، أريكم مقتلين مشردين خائفين، واني أقمت على قائمكم منذ حين. أقول أخرج اليوم أو غدا، قال: يا عبد الغفار ! إن قائمنا هو السابع من ولدي، وليس هو أو ان ظهوره، ولقد حدثني أبي، عن أبيه، عن آبائه، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) (إن الأئمة بعدي اثنا عشر عدد نقباء بني اسرائيل، تسعة من صلب الحسين، والتاسع قائمهم يخرج في آخر الزمان، فيملأها قسطا وعدلا بعد ما ملئت جورا وظلما.) قلت: فان هذا كائن يابن رسول الله، فالى من بعدك ؟ قال: الى جعفر، وهو سيد أولادي وأبو الأئمة صادق في قوله وفعله، ولقد سألت عظيما يا عبد الغفار، وإنك لأهل الاجابة، ثم قال: ألا ان مفتاح العلم السؤال، وأنشأ يقول: شفاء العمى طول السؤال وانما * تمام العمى طول السكوت على الجهل منتخب الأثر (*)