مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٧٩
ولو اختلف أهله في تحققه وعدمه، فادعى طائفة منهم تحققه استنادا الى رؤيتهم الحسية وطائفة ادعت عدم تحققه استنادا إلى عدم رؤيتهم مع الفحص الكامل المستمر وربما يؤيد ذلك ببعض القواعد العلمية الدال على عدم تحقق الفجر في ذلك المكان، ففي هذا الفرض يعمل كل منهم على مقتضى علمه. وأما الشاك في تحقق الفجر في المنطقة المذكورة فهل يرجع الى الطائفة الاولى التي ادعت تحققه استنادا الى رؤيتها الحسية ؟ الظاهر جواز الرجوع إذا كانوا من العدول أو الثقات، ولا يعارض شهادتهم عدم انتهاء الفحص الطائفة الثانية إلى رؤيته والتصديق بتحققه، بل والتصديق بعدم تحققه لأنه لو كان أمر قابل للمشاهدة والرؤية لرأوه. وذلك لأن ما هو الموضوع للأحكام هو تحقق الفجر الذي يحرز بشهادة الشهود، اللهم إلا أن يكون اللذين يدعون عدم الرؤية جمع لا يجوز في العادة عدم رؤيتهم مع الفحص وعدم المانع سيما إذا كان فحصهم مستمرا طول السنين والأعوام، وبقي الأمر مختلفا فيه، فالإعتماد على قول مدعى الرؤية وإن كانوا من أهل العدالة والوثاقة في مثل هذا الفرض لا يخلو عن الإشكال، لأن من مباني الاعتماد على قول العادل أصالة عدم الاشتباه، ومع إختلاف جماعة من ذوي الأبصار الصحيحة في ذلك لا يعتد بأصالة عدم الإشتباه، فالشاك يعمل على طبق الأصل والإحتياط والله العالم بأحكامه. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا أبي القاسم محمد وآله الطاهرين سيما بقية الله في الأرضين وحجته على العالمين أرواحنا له الفدا كتبه في بعض ضواحي (لندن) في شهر الله الأعظم من شهور سنة ١٤٠٧ عبده المفتاق الى رحمة الله لطف الله الصافي الگلپايگاني وجددت النظر في بلدة قم المشرفة عش آل البيت (عليهم السلام) ٧ - جمادى الأولى ١٤٠٨