بصائر الدرجات- ط مؤسسة الاعلمي - الصفار القمي، محمد بن الحسن - الصفحة ٥٤٩
تكذيب الانبياء وجحود الاوصياء وركوب الفواحش الزنا والسرقة وشرب الخمر والنكر [١] واكل مال اليتيم واكل الربوا والخدعة والخيانة وركوب الحرام كلها وانتهاك المعاصي وانما امر الله بالعدل والاحسان وايتاء ذى القربى يعنى مودة ذى القربى وابتغاء طاعتهم وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغى وهم اعداء الانبياء و اوصياء الانبياء وهم البغى من مودتهم فطاعتهم يعظكم بهذا لعلكم تذكرون و اخبرك انى لو قلت لك ان الفاحشة والخمر والميسر والزنا والميتة والدم ولحم الخنزير هو رجل وانت اعلم ان الله قد حرم هذا الاصل وحرم فرعه ونهى عنه و جعل ولايته كمن عبد من دون الله وثنا وشركا ومن دعا إلى عبادة نفسه فهو كفرعون إذ قال انا ربكم الاعلى فهذا كله على وجه ان شئت قلت هو رجل وهو إلى جهنم و من شايعه على ذلك فافهم مثل قول الله انما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير ولصدقت ثم لو انى قلت انه فلان ذلك كله لصدقت ان فلانا هو المعبود المتعدى حدود الله التى نهى عنها ان يتعدى ثم انى اخبرك ان الدين واصل الدين هو رجل وذلك الرجل هو اليقين وهو الايمان وهو امام امته واهل زمانه فمن عرف عرف الله ومن انكره انكر الله ودينه ومن جهله جهل الله ودينه وحدوده وشرايعه بغير ذلك الامام كذلك جرى بان معرفة الرجال دين الله والمعرفة على وجهه معرفة ثابتة على بصيرة يعرف بها دين الله ويوصل بها إلى معرفة الله فهذه المعرفة الباطنة الثابتة بعينها الموجبة حقها المستوجب اهلها عليها الشكر لله التى من عليهم بها من من الله يمن به على من يشاء مع معرفة الظاهرة ومعرفة في الظاهرة فاهل المعرفة في الظاهر الذين علموا امرنا بالحق على غير علم لا يلحق باهل المعرفة في الباطن على بصيرتهم ولا يضلوا بتلك المعرفة المقصرة إلى حق معرفة الله كما قال في كتابه ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة إلى من شهد بالحق وهم يعلمون [٢] فمن
[١] الظاهر انه المنكر.
[٢] الآية (٨٦) الزخرف.