معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٥ - ٤١٢٩- حيان السراج
محمد بن علي مات؟ قال: فقلت أخبرني أبي أنه كان في ضيعة له فأتى فقيل له: أدرك عمك. قال: فأتيته- و قد كانت أصابته غشية- فأفاق، فقال لي: ارجع إلى ضيعتك. قال: فأبيت، فقال: لترجعن، قال: فانصرفت فما بلغت الضيعة حتى أتوني، فقال: أدركه فأتيته فوجدته قد اعتقل لسانه، فدعا بطست و جعل يكتب وصيته فما برحت حتى غمضته و غسلته و كفنته و صليت عليه و دفنته، فإن كان هذا موتا فقد و الله مات. قال: فقال لي رحمك الله شبه على أبيك. قال: فقلت سبحان الله أنت تصدف على قلبك. قال: فقال لي و ما الصدف على القلب؟ قال: قلت الكذب.
حدثني الحسين بن الحسن بن بندار القمي قال: حدثني سعد بن عبد الله بن أبي خلف القمي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عيسى و محمد بن عبد الجبار الذهلي، عن العباس بن معروف، عن عبد الله بن الصلت أبي طالب، عن حماد بن عيسى، قال: و حدثني علي بن إسماعيل و يعقوب (ابن يزيد)، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار القلانسي، عن عبد الله بن مسكان، قال: دخل حيان السراج على أبي عبد الله(ع)، فقال له: يا حيان ما يقول أصحابك في محمد بن علي ابن الحنفية؟ قال: يقولون هو حي يرزق. فقال أبو عبد الله(ع): حدثني أبي أنه كان في من عاده في مرضه و في من أغمضه و في من أدخله حفرته و تزوج نساؤه و قسم ميراثه. قال: فقال حيان: إنما مثل محمد ابن الحنفية في هذه الأمة مثل عيسى بن مريم. فقال: ويحك يا حيان شبه على أعدائه؟ فقال: بلى شبه على أعدائه، فقال: تزعم أن أبا جعفر عدو محمد بن علي، لا و لكنك تصدف يا حيان، و قد قال الله عز و جل في كتابه: (سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيٰاتِنٰا سُوءَ الْعَذٰابِ بِمٰا كٰانُوا يَصْدِفُونَ)، فقال أبو عبد الله(ع): فتبت إلى الله من كلام حيان ثلاثين يوما
».