معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٤ - ٤٠٧١- حمزة بن محمد
أقول: المستفاد من الرواية الثانية من رواية الكشي أن حمزة كان شيعيا يقول بإمامة الصادق(ع)، و المستفاد من الرواية الأولى أنه لم يكن عارفا بالقراءة و الفرائض و إنما كان أبوه عالما، إذن لا دليل على حسن الرجل فضلا عن وثاقته. ثم إن الكشي ذكر روايتين قويتين تدلان على حسن ابن الطيار، و جلالته،
فقد روى عن حمدويه و إبراهيم، قالا: حدثنا محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، قال: قال لي أبو عبد الله(ع): ما فعل ابن الطيار؟ قال: قلت مات. قال: (رحمه الله) و لقاه نضرة و سرورا، فقد كان شديد الخصومة عنا أهل البيت.
و بهذا الإسناد عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي جعفر الأحول، عن أبي عبد الله(ع)، فقال: ما فعل ابن الطيار؟ فقلت: توفي. فقال: (رحمه الله)، أدخل الله عليه الرحمة و نضره فإنه كان يخاصم عنا أهل البيت.
و روى بهذا الإسناد، عن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبان الأحمر، عن الطيار، قال: قلت لأبي عبد الله(ع): بلغني أنك كرهت مناظرة الناس و كرهت الخصومة. فقال(ع): أما كلام مثلك للناس فلا نكرهه من إذا طار أحسن أن يقع، و إن وقع يحسن أن يطير، فمن كان هكذا فلا نكره كلامه.
ثم إن هذه الروايات راجعة إلى محمد بن الطيار، والد حمزة، لا إلى حمزة نفسه كما توهمه جماعة، و ذلك فإن الطيار المذكور في هذه الروايات، كان من الأعلام و المناظرين، و قد مات في حياة الصادق(ع)، على ما نطقت به الروايتان المادحتان و قد مر أن حمزة بن الطيار، روى عن أبي الحسن(ع)، و روى عنه محمد بن سنان الذي لم يدرك الصادق(ع)، فكيف يمكن أن تنطبق الروايات المادحة على حمزة بل هي واردة في أبيه جزما.