الإعلام بما اتفقت عليه الإمامية من الأحكام - الشيخ المفيد محمد بن محمد بن نعمان العكبري البغدادي - الصفحة ٦٨
و قولهم في العم إذا كان كما ذكرناه فهو أحق من العم للأب خاصة فهو مشهور عن أمير المؤمنين(ع)و قوله إن القسمة في الميراث بين الخال و الخالة بالسوية فهو ظاهر في العامة و ليس لهم فيه إجماع.
و قولهم في ميراث من لا نسب له و لا قريب أنه مردود على قبيلته فهو مروي عن العامة عن النبي٦في قصة الخزاعي و هو أيضا مذهب عمر بن الخطاب. فهذا و أشباهه مما يظن كثير من العامة أنه يختص بالإمامية دون غيرهم و قد بينا على الاختلاف فيه بين العامة و ذكرنا من يذهب إليه من رؤسائهم و أئمتهم على ما شرحناه و الله الموفق للصواب.
و هذه الجمل أدام الله علو السيد الشريف تتضمن ما شرطناه في أول الكتاب من الإبانة عما اتفقت الإمامية عليه مما أجمعت العامة على خلافه و يزيد على ذلك ما شرحناه من وفاقهم في المسائل المبينات و يقضى بصحة ما ذكرناه من الإيجاز و الاختصار.
و الله المحمود و إياه نسأل التوفيق و حَسْبُنَا اللّٰهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ و صلى الله على سيدنا محمد النبي و آله و سلم تسليما وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ