الإعلام بما اتفقت عليه الإمامية من الأحكام - الشيخ المفيد محمد بن محمد بن نعمان العكبري البغدادي - الصفحة ٥١ - باب الفرائض و المواريث
و لم أجد للعامة في هذه المسألة قولا على التفصيل فأحكيه غير أنني أعلم أن أصولهم على خلافه.
و للإمامية بعد هذا مسائل من دية الأعضاء و الجوارح و الأسنان و العظام و في القصاص و القسامة و الأيمان لا يوافقهم أحد من العامة عليها أضربت عن ذكرها على التفصيل مخافة أن ينشر الكلام و يطول بذلك الكتاب.
و اتفق فقهاء الإمامية على العمل في ديات أهل الكتاب و المجوس بثمانمائة درهم لكل ذكر حر منهم و أربعمائة لكل حر أنثى منهم و إن كانت رواياتهم في ذلك على الاختلاف.
و العامة بأجمعها تخالفهم في هذا الباب و ليس بينهم و بين أحد منهم وفاق في شيء منه إلا في المجوس خاصة و أن للعامة في ذلك اختلافا أو وفاقا للإمامية و خلافا.
و اتفقت الإمامية على أن دية ولد الزناء ثمانمائة درهم كدية المجوس و من ذكرناه على خلافهم في ذلك و إنكار قولهم هذا الذي حكيناه
باب الفرائض و المواريث
قول الإمامية في هذا الباب بعيد من أقاويل العامة فيه و بينهم في الاتفاق و الاختلاف في أحكامه كثير و أنا مثبت في أصوله ما يعرف به الناظر فرق ما بين الفريقين في جملته و مفصل بعد ذلك أبوابا منه على