تاريخ أهل البيت - ابن أبي الثلج - الصفحة ١٣ - ٢- أهمّية الكتاب
٢- أهمّية الكتاب:
إنّ هذا الكتاب- كما هو واضح من عنوانه- يبحث عن «تاريخ أهل البيت (عليهم السّلام)».
و المراد بهم النبيّ الأعظم (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و ابنته فاطمة الزهراء (عليها السّلام)، و الأئمة الإثنا عشر عليّ و أولاده الأحد عشر (عليهم السّلام).
و قد تعدّدت الأسانيد الى هذا الكتاب، و اختلف علماء الفهرسة و الببليوغرافيا في نسبته الى مؤلّف معيّن.
لكنّ ذلك التعدّد، و هذا الاختلاف، لم يؤثّرا في وحدة النصّ شيئا، فنجد مقاطع بعينها ترد في الروايات، عدا ما يوجد مثله من الاختلاف بين النسخ المتعدّدة- تلك الاختلافات الضئيلة التي لا يخلو منها كتاب- ممّا لا يخرج النصّ معها عن «الوحدة».
و اذا جمعنا بين تلك الامور:
١- تعدّد الأسانيد و انتهاءها الى الأئمّة الأربعة الباقر و الصادق و الرضا و العسكريّ (عليهم السّلام).
٢- الاختلاف في نسبة الكتاب الى مؤلّف معيّن.
٣- وحدة النصّ.
أمكننا أن نقطع بحقيقة مهمّة، و هي: أنّ هذا النصّ كان- على مدى الزمن، منذ إنشائه و تأليفه، و حتى الآن- نصّا متّحدا، متوارثا، محفوظا، متداولا، تلقّاه إمام عن إمام، و ألقاه الأئمّة (عليهم السّلام) الى أصحابهم، و تداولته الامّة، و تناقله أعلام المؤرّخين، كما هو من دون تبديل.
و هذه الحقيقة، نجدها ملموسة في الكتاب، في فصله الأوّل: ما يرتبط