تاريخ أهل البيت - ابن أبي الثلج - الصفحة ٥٦ - الخصيبيّ
نسخة من كتابنا- نقول: ليس ابن الخشّاب إلّا راويا لهذا الكتاب.
و الدليل على ذلك:
أولا: أنّ النصّ قد روي بطرق لا ترتبط بابن الخشّاب أصلا، بل روي بطرق رواة سبقوا ابن الخشّاب بقرون، كابن أبي الثلج و الخصيبيّ.
فانظر الطرق (أ ١) و (أ ٤) و (ب ١ و ٢ و ٣).
فكيف يمكن فرض ابن الخشّاب مؤلّفا للكتاب؟
و ثانيا: أنّا لا نجد في ثنايا الكتاب ذكرا لابن الخشّاب يدلّ على بذله جهدا في النصّ، بزيادة او استدراك، فليس عمله في الكتاب أكثر من روايته له بأسانيده.
الخصيبيّ:
و هل الكتاب من تأليف الحسين بن حمدان الخصيبيّ المتوفّى (٣٥٨)؟
قد يحتمل ذلك باعتبار تصدّيه للتأليف في تاريخ الأئمّة (عليهم السّلام) بعنوان (الهداية) و قد أدرج فيه قسما كبيرا من هذا الكتاب، بأسانيد عديدة.
مع أنّ هذا الكتاب يحتوي على ذكر (محمّد بن نصير النميريّ) الذي تعتبره الفرقة النصيرية من الوكلاء و الأبواب للحجّة المنتظر، و الخصيبي يعدّ من علماء هذه الفرقة و منظّري عقائدها.
نقول: لكن هذا الاحتمال مرفوض قطعيا، و ذلك:
أولا: لأنّ الخصيبي قد ألّف في تاريخ الأئمّة كتابه الكبير (الهداية)، و ليس ما رواه عن هذا الكتاب إلا بعض ما أورده فيه، مع ذكر أسانيده اليه، و هذا في نفسه دليل على عدم كونه مؤلّفا لهذا النصّ، و إنّما ينقل عنه بالأسانيد المعنعنة.
و ثانيا: أنّ لهذا النصّ طرقا عديدة لم يرد فيها ذكر للخصيبي أصلا، و هي طرق المطبوعة، و ابن الخشّاب.