مراقد أهل البيت في القاهرة - محمّد زكي إبراهيم - الصفحة ٧٥ - ـ نصوص أدلة الأستاذ حسن قاسم
١٢٤ ه بالعقيق بأرض (الحجاز) بقصر ابن عاصم ، والمتوفى بمكة سنة ٢٧٧ ه ، أسماها مؤلفها المذكور (أخبار الزينبات) [١] ذكر فيها كل من سميت (زينب) من آل البيت وغيرهم ، فترجم لزينب هذه الكبرى ، وأختها الوسطى ، والصغرى ، وذكر فيها في آخر ترجمة زينب الكبرى ، أنها بعد أن سيّرت للشام ، ثم للمدينة ثارت فتنة بينها وبين عمرو بن سعيد (الأشدق) والي المدينة من قبل يزيد فاستصدر أمر يزيد بنقلها من المدينة فنقلت منها إلى مصر ، فدخلتها على (مسلمة بن مخلد) ، وكان دخولها في أول شعبان سنة ٦١ ه ، فأقامت بها مدة (١١) أحد عشر شهرا ، ونحو عشرة أيام (من شعبان سنة ٦١ ه إلى رجب سنة ٦٢ ه) ، وتوفيت يوم الأحد مساء لأربعة عشر يوما مضت من رجب من السنة المذكورة بموضع يقال له «الحمراء القصوى» حيث بساتين الزهري [٢] وإذن فهذا المشهد معروف من قبل القرن الثاني.
هذا محصل ما ذكره العبيدلي النسابة من القرن الثالث في ترجمة السيد زينب الكبرى بنت عليّ ، إذن بقي علينا أن نتعرف : ما هي هذه الخطة «الحمراء القصوى» التي ذكر أنها دفنت بها ، فنقول :
سابعا : الحمراء القصوى :
إنّ المقريزي قد تكفل لنا بتعريفها ، وبسط لنا ما أغنانا عن مؤنة
[١] قامت لجنة نشر العلوم والمعارف الإسلامية بالقاهرة بطبع هذه الرسالة (أخبار الزينبات) للعبيدلي ، وذلك سنة (١٣٥٣ ه / ١٩٣٥ م) عن الأصل المرسل إلى الأستاذ حسن قاسم من الشام.
[٢] هناك شارع باسم (شارع جنان الزهرى) أمام مجلة المصور الآن بمنطقة السيدة.