مراقد أهل البيت في القاهرة - محمّد زكي إبراهيم - الصفحة ٢١٥ - ١١ ـ مزيد من الأحاديث
الحديث الصحيح من شقه ٦ للجريدة ووضعها على القبر رجاء التخفيف عن صاحبيه اللذين كانا يعذبان.
ومن توصية الصحابة أن يقف المشيعون على القبر مسافة نحر جزور ، لعل ذلك أن يخفف عنه.
وجاء في الصحيحين وغيرهما بألفاظ شتى ، عن أبي طلحة رضياللهعنه : أنه ٦ أمر بقتلى المشركين في بدر فألقوا في قليب (وهو بئر غير مبنية) فجاء النّبيّ ٦ ، فوقف عليهم وناداهم بأسمائهم وأسماء آبائهم ، ثم قال ٦ : «هل وجدتم ما وعد ربكم حقا ؛ فإنّي وجدت ما وعدني ربي حقا» ، فقال عمر رضياللهعنه : يا رسول الله ، ما تخاطب من قوم قد جيّفوا؟ ؛ فقال الرسول ٦ : «والذي بعثني بالحق ما أنتم بأسمع لي منهم». وهذا الحديث الصحيح قد فصل الأمر بما لا يحتاج إلى تفصيل.
وخرّج السيوطي عن ابن أبي الدنيا في «كتاب القبور» ، عن عائشة أم المؤمنين رضياللهعنها ، أن النّبيّ ٦ قال : «ما من رجل يزور قبر أخيه ويجلس عنده إلا استأنس به ورد عليه حتّى يقوم».
وخرّج البيهقي في الشعب عن أبي هريرة ، وروى مثله ابن عبد البر رضياللهعنه ، عنه ٦ : «إذا مرّ الرجل بقبر يعرفه فسلّم عليه رد ٧ وعرفه ، وإذا مر بقبر لا يعرفه فسلّم عليه رد ٧».
قال الحافظ السيوطي : أخرج الحارث بن أسامة في مسنده عن جابر