مراقد أهل البيت في القاهرة - محمّد زكي إبراهيم - الصفحة ٢١٣ - ١٠ ـ أدلة أخرى على حياة البرزخ
وقد ثبت ثبوتا يقينيا من طرق شتى : أنّ النّبيّ ٦ رغب الأمة في الصّلاة عليه ، وأخبر أنّ الصّلاة تبلغه حيثما كان المصلّي عليه [١] ، ومقتضى هذا أن تكون حياته في برزخه وقبره حياة عملية إحاطية جامعة ، ليست مجرد تعطل وانتظار ليوم النشور.
وروى النسائي وأحمد ومسلم عن رسول الله ٦ : حياة موسى في قبره قائما يصلي [٢].
وروى البيهقي وأبو ليلى في مسنده ، من حديث أنس رضياللهعنه ، عن النّبيّ ٦ : «الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون» [٣].
قال ابن النجار : «أي بأذان وإقامة».
وعليه ما رواه السيوطي في الجامع الصغير وحسنه.
قال العزيزي : وتمامه عند مخرجه الطبراني وهو في هذا المعنى.
قال الزرقاني في المواهب والقسطلاني والرملي وعليش وغيرهم : إن
[١] أخرج أبو داود في سننه (٤٨٤٢) ، وأحمد في مسنده (٢ / ٣٦٧) ، عن أبي هريرة رضياللهعنه ، أنّ رسول الله ٦ قال : «صلّوا عليّ فإنّ صلاتكم تبلغني حيث كنتم». وله شواهد.
[٢] أخرجه مسلم والنسائي وأحمد والبيهقي وأبو يعلى وابن حبان. وانظر كتاب حياة الأنبياء للإمام البيهقى.
[٣] رواه البيهقي في «حياة الأنبياء» ، وابن عدي في «الكامل» ، والبزار ، وأبو نعيم في «تاريخ أصفهان» ، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» ، وأبو يعلى ، وصححه المناوي ، وقال عنه الكتاني في «نظم المتناثر» : متواتر.