مراقد أهل البيت في القاهرة - محمّد زكي إبراهيم - الصفحة ٢٠٥ - ٤ ـ الخلايا الخالدة وعجب الذنب
الأحاديث الثوابت ، كما حققه السيوطي نظما [١] ، وهذا دليل على حياة الروح وانتفاعها بعمل الغير بعد الموت ، وكل هذا غير وصول ثواب عمل الأحياء له كالصّلاة والصدقة عليه والحج عنه والدعاء له ، وسداد دينه وزيارته ؛ فهو هنا منتفع بغير عمله.
* * *
٤) الخلايا الخالدة وعجب الذنب :
ولقد أثبت التشريح العلمي الحديث أن بالجسم خلايا حية بذاتها لا تتلاشى بالموت ، ولا تتحول بفعل الطبيعة ؛ فلعلّ هذه الخلايا هي إن صح ذلك الجزء الخاص من الجسم الإنساني المعروف عند بعض علماء المسلمين ب (عجب الذنب) ، وفيه قولهم بأنه أول ما يحيا من الإنسان يوم ينفخ في الصور.
ويكون المعنى إن صح على الوجهين : إن هذه الذرات الخالدة هي أساس التكوين الثاني ، وبذوره التي تتداعى إليها بقية أجزاء الجسم بطريقة الجذب المغناطيسي ، أو غيره.
وقد تدلّ له صحاح أحاديث البعث التي نبهت على أن الجسم يومئذ
[١] قال السيوطي ; :
| إذا مات ابن آدم ليس يجري | عليه من فعال غير عشر | |
| علوم بشها ، ودعاء نجل | وغرس النخل والصدقات تجري | |
| وراثة مصحف ، ورباط ثغر | وحفر البئر أو إجراء نهر | |
| وبيت للغريب بناه يأوي | إليه ، أو بناء محل ذكر | |
| وتعليم لقرآن كريم | فخذها من أحاديث بحصر |