مراقد أهل البيت في القاهرة - محمّد زكي إبراهيم - الصفحة ٢١١ - ٩ ـ اطلاق لفظ الروح ومعناه والإسراء
ونعيمه بالآيات والأحاديث ، فليراجع. وقد أثبتوا جميعا تصرف الأرواح الصّالحة بعد الموت بإذن الله ، أي استخدامه تعالى إياها فيما شاء على ما جرى في علمه القديم ، حتّى استأهلت أن تكون من (المدبرات أمرا) مع الملائكة ، واستحقت شرف الإقسام بها في كتابه العزيز.
٩) إطلاق لفظ الروح ومعناه والإسراء :
قال بعض شيوخنا : إننا إذا لم نشأ أن نلتزم القول بأن الروح في بعض الآيات هو «جبريل» أو غيره من الملائكة ، جاز لنا والله أعلم أن نقول : إنّ الروح في مثل قوله تعالى : (تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها) هي أرواح خاصة رجال الله المقربين ، وكثيرا ما تجد أن السياق ومفاهيم صحاح الآثار على ترجيح القول بذلك في بعض الآيات التي ذكرت فيها الروح والملائكة.
أمّا أحاديث المصطفى ٦ في حياة البرزخ ، فشيء جم لمزيد وفير ، حسبك منها حديث الإسراء في المتن والسند ، وقد رواه بألفاظه وطرقه جميع رجال الحديث [١] ؛ وأثبتوا فيه أن الرسول ٦ صلّى إماما بأرواح الأنبياء مجتمعة لتكريمه في المسجد الأقصى ، وناب عنهم جده إبراهيم ٧ في خطبة التشريف بين يديه ٦ ، ورد عليه رسول الله ٦ خطبته بما هو منصوص في مظانه من الكتب.
[١] وأخذوا به فيما عدا الشيخ عبد الجليل عيسى ، وقلة نادرة من سابقيه ولا حقيه غفر الله لهم ، وقد استوفى أحاديث الإسراء تخريجا الشيخ أحمد شاكر ; في شرحه على مسند الإمام أحمد.