سامرّاء دراسة في النشاة والبنية السكانية - د. صالح أحمد العلي - الصفحة ٧٥ - المطيرة
قطيعة الحسن بن سهل [١] وكانت سمّيت بذلك لأن بابك صلب بدنه بسامرّاء فموضع خشبته مشهور [٢] وكانت هذه المنطقة على بعد فرسخين من العمران ، ولم يكن في ذلك الموضع شيء من العمارة ، ثم أحدث العمارة حتى صارت قطيعة الحسن بن سهل وسط سرّ من رأى ، وامتد بها الناس من كل ناحية ، واتصل البنيان بالمطيرة [٣].
وبالقرب من المطيرة وادي إسحاق بن إبراهيم ، سمّي بذلك لأن إسحاق بن إبراهيم انتقل من قطيعته أيام المتوكل ، فبنى على رأس الوادي ، واتسع البناء [٤].
أنزل المتوكل ابنه المؤيد في المطيرة ؛ وأنزل سنة ٢٦٥ ابنه المعتز خلف المطيرة مشرقا بموضع يقال له بلكوارا ، فاتصل البناء من بلكوارا إلى الموضع المدون بالدور أربعة فراسخ [٥].
يمتد وادي إسحاق بن إبراهيم بين المطيرة وشارع السريجة ، وهو الشارع الأعظم الذي تقع على جانبيه القطائع ممتدة في دروب تنفذ إلى دجلة من جهة وإلى شارع أبي أحمد من جهه أخرى ، وهو يمتد إلى قصر الواثق ودار العامة والخزائن ، وفيه ديوان الخراج الأعظم وقطائع المغاربة وبعض العباسيين وقطائع قواد خراسانيين وفيه أيضا الرطابون ، وسوق الرقيق ، ومجلس الشرطة ، والجامع القديم الذي بناه المعتصم ثم هدمه المتوكل. وهو يمتد إلى خشبة بابك [٦].
وتجدر الإشارة إلى أن هذا الشارع الأعظم هو الذي ذكر اليعقوبي أن المتوكل عندما بنى الجعفرية في الماحوزة «مدّ الشارع الأعظم من دار أشناس
[١] البلدان ٢٥٩.
[٢] الطبري ٣ / ١٢٤١.
[٣] البلدان ٢٥٩.
[٤] المصدر نفسه ٢٦٠ ، وفي طرف وادي إسحاق بن إبراهيم يقع مسجد لجين أم المتوكل ، الطبري ٣ / ١٨٠٦.
[٥] البلدان ٢٦٥.
[٦] المصدر نفسه ٢٦١.