رحلتان إلى الحجاز ونجد - محمد بهجة البيطار ومحمد سعود العوري - الصفحة ٩٩ - الفصل الثالث في سبب العزم على الذهاب إلى الحجاز
الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ)[١] نعوذ بالله من التعرض لغضب ذلك الحليم الذي لا يعادله حليم ، فإن الحليم إذا غضب حلّت النقمة بالمغضوب عليه «اتقوا غضب الحليم».
| ولا خير في حلم إذا لم تكن له | بوادر تحمي صفوه أن يكدرا |
ولا يخفى أن الله تعالى لما اشتد غضبه على قوم نوح ٧ أرسل عليهم الطوفان حتى غرق مع من غرق ولده كنعان ولم تنفعه نسبته لأبيه العبد الشكور (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ)[٢] فلا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى. وإذا نفخ في الصور وبعثر ما في القبور ذهبت الأنساب هباء منثورا.
(لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ)[٣] فلا ينفعه إلا العمل الصالح.
| كل شيء مصيره للزوال | غير ربي وصالح الأعمال |
اللهم اجعلنا من صالحي الأعمال الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، وأظللنا تحت ظل عرشك يوم لا ظل إلّا ظلك ، واجعلنا من الآمنين يوم الفزع الأكبر تحت لواء صاحب المقام المحمود والحوض المورود محمد المصطفى ٧ ،
[٢٣] سورة الحجر ، الآيتان ٤٩ ـ ٥٠.
[٢٤] سورة الحجرات ، الآية ١٣.
[٢٥] سورة عبس ، الآية ٣٧.