رحلتان إلى الحجاز ونجد - محمد بهجة البيطار ومحمد سعود العوري - الصفحة ٩٥ - الفصل الأول في إجابة الدعوة والذهاب إلى يافا لوداع الأحباب بارك الله فيهم
وَتُبْ عَلَيْنا)[١] الخ (رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ)[٢] هذا هو البيت الذي من دخله كان آمنا ، وقد كان كثيرا ما يخطر بالبال أن أعول على الترحال لتلك الديار المباركة لأكون من جملة من أجاب دعوة الخليل الجليل ٧ ، وأنتظم في سلك الداخلين البيت الحرام. ولما غلبتني الأشواق شرعت في إعداد عدّة السفر فبلغ ذلك أسماع أصدقاء الفضيلة المتحلين بالأخلاق الفائقة النبيلة ، القاطنين «بيافا» المشهور سكانها بالمكارم وحبّ العلماء الأكارم ، فدعاني نخبة منهم كل واحد لرحابه.
الفصل الأول
في إجابة الدعوة والذهاب إلى يافا لوداع
الأحباب بارك الله فيهم
فلبيت دعوتهم ولكنني اخترت أن أكون ضيفا في الساحة الفيحاء ، والمنزل الرحيب المنسوب لكبير آل الخالدي المحترمين ، سلالة سيف الله على أعدائه. مولانا الشيخ الجليل ، صاحب الفضيلة ، والمزايا الجميلة الجليلة" الحاج
[١٨] سورة البقرة ، الآيتان ١٢٧ ـ ١٢٨.
[١٩] سورة إبراهيم ، الآية ٢٧.