رحلة ديللافاليه إلى العراق - الأب د. بطرس حداد - الصفحة ١٠٧
بإمكانه انتهازها والسيطرة على بعض الأراضي العثمانية ، لكنه لم يهتم. ألم تقدم له بغداد مؤخرا من قبل واليها لكنه لم يكلف نفسه العناء بالذهاب لاستلامها ...
قال لي أحدهم إن بإمكان الشاه الاستيلاء على بغداد وأماكن أخرى ، لكن العبرة ليست بالاستيلاء فحسب بل بالمحافظة على الأراضي المستولى عليها ... وأضاف صاحبي : ألم يأخذها من قبله الشاه إسماعيل ثم ضاعت منه؟ [١].
الرسالة الرابعة عشرة
٢٣ أيلول ١٦٢١
... في تموز عاد صهري إلى بغداد صحبة رجال كانوا هنا من أصحاب بكر صوباشي رئيس الجند في بغداد [٢] لقد قدموا إلى هنا يحملون رسائل وهدايا إلى الملك ، إذ إن ـ لبكر ـ علاقة سرية معه وها هم في طريق عودتهم مع جواب الملك.
[في شهر آب عاد جميع أفراد أسرة معاني إلى بغداد].
الرسالة الخامسة عشرة
شيراز في ٢١ تشرين الأول ١٦٢١
بدأت أفكر بالعودة إلى بلادي ، ولكني لم أقرر بعد أي درب أسلك. ان
[١] سقطت بغداد بيد الأعاجم في ٢٥ جمادى الآخرة سنة ٩١٤ ه (١٥٠٨ م) على عهد الشاه إسماعيل الصفوي ثم تحررت منهم وما أغرب هذا التفكير الفارسي وكأن بغداد مشاعة لهم لا أصحاب لها يدافعون عنها وعن كرامتهم.
[٢] صوباشي أو سوباشي : قائد عسكري له واجبات في فترة السلم كمراقبة الأسواق وتعمير الطرقات (مباحث عراقية ٢ : ٢٣٤) أما بكر فقد ترقى في المراتب حتى صار آغا الينكرجية ومن ثم جمع له أعوانا في الخفاء لتحقيق مآربه في السيطرة على بغداد : العزاوي : تاريخ العراق بين احتلالين ٤ : ١٦٥.