بحوث في الأصول - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٨٢
المصلحة و الفائدة بما هي لا يوجب قرباً، و بما هي داعية للمولى إلى إرادة ما فيه و البعث نحوه يستلزم محذور الدور.
تفريع بناء على إمكان أخذ قصد الامتثال في متعلّق الأمر يمكن التمسك بإطلاق المتعلّق و تجرده عن قيد القصد المزبور، بعد عدم إمكان اتّكال المولى على حكم العقل، إذ لا يحكم العقل بدخله بعنوانه في الغرض. و اما بناء على الامتناع فلا يجدي الإطلاق لا انه يمتنع الإطلاق.
بيانه: ان التقييد إذا كان ممكناً فعدمه عدم ملكة، و إذا لم يكن ممكناً فعدمه سلب في قبال الإيجاب، لعدم ارتفاع النقيضين. فما يقال - من انه إذا استحال التقييد استحال الإطلاق - ليس على إطلاقه، فانه يستحيل الإطلاق بمعنى عدم التقييد فيما يقبل التقييد، أي يستحيل ان يكون عدمه عدم ملكة.
و اما السلب المقابل للإيجاب فضروري، فإذا امتنع وجود شيء وجب عدمه لا انه امتنع عدمه، فالإطلاق فيما نحن فيه واجب ضروري إلا انّه لا يكشف عن عدم دخله في الغرض، لفرض استحالة التقييد به.
و امّا ما عن بعض أعلام العصر«»من «ان الصلاة إذا لم تكن قابلة للتقييد بقصد الامتثال وجوداً و عدماً فلا تكون مقسماً لهما، فلا يعقل الإطلاق بالنسبة إليهما»، فمندفع بان اعتبار اللابشرط القسمي المساوق للإطلاق في قبال اعتبار بشرط شيء و اعتبار بشرط لا، لا انه مقسم لهما حتى إذا لم يعقل الأقسام لم يعقل المقسم. نعم الإ طلاق إذا كان مقتضاه الجمع بين القيود صح ما ذكر، إلا انّه بمعنى رفض القيود، فتدبره فانه حقيق به.