بحوث في الأصول

بحوث في الأصول - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٦

التسبيحة من الصلاة أو جعلها بدلاً عن القراءة، كما ان لازمه كون ما عدا هذه المرتبة المختصة بالمختار أبدالاً للصلاة، اما لتنزيل الفاقد منزلة الواجد، أو تنزيل ما لا يشاكله في الصورة منزلته من حيث الاشتراك في الأثر.
نعم من يتصدى للوضع للمراتب جميعاً لا بدّ له - في ملاحظة هذه الطبيعة المركبة من مقولات متباينة، و من مراتب مختلفة كمّاً و كيفاً - أن يلاحظها مبهمة في غاية الإبهام حتى من حيث ذاتيات الطبيعة.
و نظيره ما عن بعض الأكابر«»في تصور الجامع التشكيكي بين مراتب نوع واحد مع بنائه على ان المراتب مراتب نوع واحد، و ان ذاتي نوع واحد تارة شديد و أخرى ضعيف، لا ان النوع الواحد و هو البياض بالنسبة إلى مراتبه كالجنس بالإضافة إلى أنواعه، و لا ان التشكيك بالشدة و الضعف في وجود البياض، مثلاً، بل حقيقة البياض - بما هي متقومة بذاتيين و هما جنسها و فصلها - شديدة تارة و ضعيفة أخرى، فذكر - في مقام تصور الجامع بين المراتب و هو ذلك النوع الواحد الّذي هو بذاته شديد تارة و ضعيف أخرى - ان ذلك النوع لوحظ بنحو الإبهام من حيث تمام الحقيقة و نقصها، فليس هذا الإبهام كإبهام الجنس بالنسبة إلى أنواعه، و لا كإبهام النوع بالنسبة إلى الخصوصيات المفردة الخارجة عن الحقيقة، فهذا قسم آخر من الإبهام في قبال سائر الأقسام. و هنا أيضا يمكن للواضع ان يلاحظ هذا المركب الاعتباري من مقولات متباينة مبهماً من حيث ذاتيات تلك المقولات مع حفظ المقولة بالحمل الشائع كحفظ النوع في مراتب التشكيك، فينظر إلى مصداق عمل هو عين المركب من المقولات خارجاً مع عدم النّظر إلى ذاتيات تلك المقولات، لا لمفهوم العمل حتى يكون الوضع لجامع عنواني. و كما يلاحظ مهملاً من حيث ذاتيات تلك المقولات، كذلك يلاحظ