بحوث في الأصول - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٢٧
الحقيقيّين حتى يكون مقصوراً على الحكومة الواقعية. و العمل و ان كان فاقداً للطهارة الواقعية التي هي شرط واقعاً و هي على شرطيتها حتى في حال الشك لئلا يلزم التصويب، إلا ان الشرط الفعلي لما كان دخيلاً في المصلحة البدلية لم يلزم من سقوطه بتداركه ببدله تصويب.
و أقوى إشكال يورد في المقام - كما عن غير واحد من الاعلام - هو لزوم الالتزام بترتيب جميع الآثار، و منها - طهارة المغسول به مع انه نجس واقعاً، و عدم تنجّس ملاقيه واقعاً مع ان النجس ينجس، و لا يمكن الالتزام به. و دعوى تقييده بالإجماع و نحوه من ضيق الخناق.
و يندفع بان الطهارة و النجاسة من الموضوعات الواقعية التي كشف عنها الشارع كما هو المشهور، و مثلهما ليس من الأحكام المجعولة تكليفاً أو وضعاً.
فطهارة المغسول و نجاسة الملاقي و عدمهما ليسا من الآثار المجعولة حتى يلزم تخصيص و تقييد في مفاد القاعدة المتكفلة لجميع أحكام الطهارة. نعم يترتب على المغسول به الطاهر عنواناً كنفس الماء جواز الدخول في العمل معه و كونه شرطاً فيما تشترط فيه الطهارة و أشباه ذلك من الآثار الجعلية من التكليفية و الوضعيّة، فتدبّر.
و اما بناءً على ان الطهارة و النجاسة من الاعتبارات الشرعية كالملكية و الزوجية - على ما قواه شيخنا الأستاذ (قده) في هامش البراءة من الكفاية«»و ارتضاه غيره من الاعلام و هو الصحيح - فربما يتخيل ورود النقض المتقدم، لأن طهارة المغسول كطهارة الماء قابلة للجعل، فيندرج تحت الآثار الوضعيّة المترتبة على الطهارة، و كذلك نجاسة الملاقي لما لاقاه من النجس.
و دفعه يتوقف على مقدمة هي ان بعض الاعتبارات تتوقف فعليته على