أصول مهذبة - التبريزي، غلام حسين - الصفحة ٧١ - قد يكون القطع جزء الموضوع و قد يكون تماما الموضوع
الواقعي بتجويز المولى ارتكاب أحد الطرفين و ترك غيره فإن هذا اللحاظ أنما هو وظيفة المولى لا وظيفة العبد و لا يلزم عليه تعيين التكليف للمولى ثم لا يخفى عليك أن حكم العقل بوجوب اتباع العلم و تنجيز التكليف به أمر إرشادي كأوامر الإطاعة الواردة في الكتاب لا يترتب على مخالفته إلا ما يترتب على مخالفة أمر المولى و نهيه و ليس أمرا شرعيا مستقلا في قبال الأوامر و النواهي المستقلة فلذا لم يتعرض علماؤنا السابقون (رضوان اللّه عليهم) لشقوق العلم الإجمالي و موارده و إنما تعرض لها المتأخرون (قدس سرهم) و لعل تشخيص موارده و تنجز التكليف بإرشاد العقل ليس من الفقه و ليس من وظائف الفقيه و اللّه العالم
قد يكون القطع جزء الموضوع و قد يكون تماما الموضوع
٥- فصل الحكم المولوي قد يكون موضوعه صرف الأمر الواقعي فبالعلم به يتشكل صغرى و كبرى في نفسه فيقال هذا مثلا واجب من طرف المولى و كلما وجب من طرفه يجب امتثاله بإتيانه فهذا يجب إتيانه امتثالا للمولى فبذلك ينقطع العذر و تتم الحجة كما ذكرناه و قد يكون موضوعه نفس العلم و هو أيضا على قسمين فمنه ما يكون موضوعا من جهة أنه صفة خاصة من دون لحاظ كاشفية كمن نذر أن يتصدق بدرهم كلما قطع بحكم من الأحكام الشرعية و منه ما يكون موضوعا بلحاظ كاشفيته عن الواقع كأن يكون قول أهل الخبرة عن قطع و إخبار الشاهدين عن علم حجة لغيره فعلم أهل الخبرة و الشاهد جزء لموضوع وجوب رجوع