أصول مهذبة - التبريزي، غلام حسين - الصفحة ١١٩ - و أقوى ما نعتمد عليه فيما نختاره هو ما روي مستفيضا
اتصاف شيء بجزئية المأمور به أو شرطيته أو غيرهما لا يكاد يكون إلا بالأمر بجملة أمور مقيدة بأمر وجودي أو عدمي و لا يكاد يتصف شيء بذلك أي كونه جزء أو شرطا للمأمور به إلا بتبع ملاحظة الأمر بما يشتمل عليه و ما لم يتعلق الأمر بها كذلك لم يتصف بالجزئية و الشرطية فإن إنشاء الشارع الجزئية أو الشرطية و جعل الماهية و أجزائها قبل ذلك ليس إلا تصوير ما فيه المصلحة المهمة الموجبة للأمر بها فبمجرد التصور لا يتصف بها و إن اتصف بالجزئية أو الشرطية للمتصور و لا تتصف بالجزئية و الشرطية للمأمور به ما لم يقع الأمر بشيء مشتمل عليها و بعد الأمر كذلك يتصف بها بلا حاجة إلى جعلها و بدون الأمر كذلك لا يتصف بها و إن اتصف بالجزئية للمتصور أو لذي المصلحة انتهى قلت ما ذكره أن شيئا لا يتصف بالجزئية أو الشرطية للمأمور به ما لم يقع الأمر بشيء مشتمل عليها و بعده يتصف بها بلا حاجة إلى جعلها حق بالنسبة إلى عنوان المأمور به كما أن نفس الصلاة لا يتصف بعنوان المأمور به إلا بعد الأمر بها و لكنها في نفسها موضوعة من الموضوعات لا بد من تحققها قبل وقوع الأمر بها و المراد من تحققها ليس وجودها الخارجي لأن الأمر بالوجود الخارجي تحصيل الحاصل بل تحققها الموضوعي و لا شك أنها من المجعولات المركبة و ليست من الماهيات الغير المجعولة و لا من الماهيات البسيطة فجعل الماهية المركبة عين جعل أجزائها و شرائطها و هو قبل الأمر و الأمر بها كاشف عن جعل أجزائها و من المعلوم أن الصلاة من المجعولات الشرعية و كذا أجزاؤها فكما