نهاية الأصول - المنتظري، الشيخ حسين على؛ تقرير بحث السيد حسين البروجردي - الصفحة ٦١
وليس الأول ناشئا من الثاني كما هو ظاهر كلامه. (اما المبادئ) فعلى أقسام، كما أشار إليها، ففي بعضها اخذ الفعلية كغالب أسماء الفاعلين والمفعولين مثل ضارب وقائم ومضروب وأمثالها، وفي بعضها اخذ الشأنية كما تقول شجرة مثمرة ودواء مسهل، وفي بعضها اخذ الملكة كالشاعر والمجتهد. وفي بعضها اخذ جهة الحرفة والصناعة كالبقال والتاجر، وفي بعضها اخذ الكثرة [١] واما انحاء التلبسات فهي أيضا مختلفة، فان الضرب مثلا يتلبس بالفاعل من حيث صدوره عنه، وبالمفعول من حيث وقوعه عليه. وبالزمان والمكان من حيث وقوعه فيهما، وباسم الآلة من حيث كونها واسطة للصدور [٢] (وبالجملة) اختلاف المبادئ امر، واختلاف انحاء التلبسات امر آخر، وليس أحدهما مربوطا بالاخر، (الامر الخامس) قال في الكفاية (في المقدمة الأولى أيضا) ما حاصله: ان المراد بلفظ المشتق في عنوان المسألة ليس ما ذكره النحويون أعني اللفظ المأخوذ من لفظ آخر بحيث يتوافقان في الحروف الأصلية والترتيب، بل المراد منه كل لفظ كان مفهومه جاريا على الذوات ومنتزعا عنها بملاحظة اتصافها بما خرج من حقيقتها ولو كان جامدا كالزوج والزوجة والحر والرق وأمثالها.
ثم لو سلمنا كون المراد بلفظ المشتق في المقام ما ذكره النحويون، فالبحث يجرى في تلك الجوامد أيضا ويشهد بذلك ما عن الايضاح (في مسألة من كانت زوجتان كبيرتان
[١] أقول لم يمثل لها سيدنا الاستاد العلامة (مد ظله العالي) ويمكن ان يمثل لها بصيغ
المبالغة فان مباديها لو كانت مبادئ أسماء الفاعلين من غير دخالة للكثرة فيها لزم صدق ضراب
(على كلا القولين) على من انقضى عنه كثرة الضرب ولكن يضرب قليلا، إذ المبدء بعد باق، مع أن
الأخصي لا يلتزم بذلك اللهم الا ان يقال: ان الكثرة مفاد الهيئة كما لا يخفى. ح ع
[٢] في جعل مبدأ اسم الفاعل ومبدء اسم الآلة امرا واحدا (كالضرب) مثلا لعله مسامحة
إذ لو كان مبدئه مبدأ اسم الفاعل لزم أن لا يصدق اسم الآلة على ما أعد لايجاد المبدء قبل ايجاده
بها، أو بعد انقضائه، فلا يقال (مسواك) مثلا لما أعد للاستياك الا زمن الاستياك به وهو بعيد
جدا نعم يمكن ان يقال - ان مبدئه عين مبدأ اسم الفاعل ولكن بتقريب آخر بان يقال - ان تلبس
المبدء باسم الآلة من حيث شأنيته لوقوع المبدأ بسببه والشأنية وصف فعلى لها. ح ع