منتقى الأصول - الحكيم، السيد عبد الصاحب - الصفحة ٤٠٦ - عدم صلاحية مقبولة ابن حنظلة للدلالة على الترجيح
استعراض الاخبار الواردة في المورد والانتهاء بما يقتضيه الذوق والصناعة منها ، فنقول ـ وبه الاعتصام ـ : الاخبار على طوائف خمس :
الأولى : ما ظاهره لزوم الترجيح ببعض المزايا ، كالشهرة وموافقة الكتاب ومخالفة العامة [١].
الثانية : ما ظاهره جواز التخيير والأخذ بأيهما شاء [٢].
الثالثة : ما ظاهره لزوم الاحتياط ، يعني الأخذ بالأحوط [٣].
الرابعة : ما ظاهره لزوم التوقف [٤].
الخامسة : ما ظاهره لزوم الترجيح بأحدث الخبرين [٥].
اما طائفة الترجيح بالشهرة ونحوها ، فهي اخبار كثيرة ..
والجامع منها للمرجحات خبران : مقبولة عمر بن حنظلة ، ومرفوعة زرارة المروية في غوالي اللئالي.
اما مقبولة ابن حنظلة [٦] ، فمع الغض عن سندها ـ وان عبر عنها بالمقبولة [٧] ـ لا تصلح للدلالة على الترجيح في مورد تعارض الخبرين لجهات :
الأولى : ان الجري العرفي في حل المخاصمات لا يتناسب والتحاكم عند رجلين يرتضيهما كلا المتداعيين ، إذ لا تنحل الخصوصة مع اختلافهما ، ففرض التحاكم عند
[١] وسائل الشيعة ١٨ ـ ٨٤ باب : ٩ من أبواب صفات القاضي ، الحديث : ٢٩.
[٢] وسائل الشيعة ١٨ ـ ٨٧ باب : ٩ من أبواب صفات القاضي ، الحديث : ٤٠.
[٣] وسائل الشيعة ١٨ ـ ١١١ باب ١٢ من أبواب صفات القاضي ، الحديث : ١.
[٤] وسائل الشيعة ١٨ ـ ٧٥ باب : ٩ من أبواب صفات القاضي ، الحديث : ١.
[٥] وسائل الشيعة ١٨ ـ ٧٩ باب : ٩ من أبواب صفات القاضي ، الحديث : ١٧.
[٦] وسائل الشيعة ١٨ ـ ٧٥ باب : ٩ من أبواب صفات القاضي ، الحديث : ١.
[٧] وذلك لأنه لو كان المراد بها ثبوتها عند الأصحاب يعني انجبار ضعف سندها بالشهرة والاعتبار ، لكان ذلك وجها لاعتبارها سندا. ولكن مقبوليتها انما كانت باعتبار صفوان بن يحيى وهو كما قيل من الأصحاب الإجماع ، أي الّذي أجمع العصابة على تصحيح ما يصح عنهم وذلك غير مسلم عند الكل حتى من يلتزم بانجبار ضعف الرواية بالشهرة. ( المقرر ).