شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٦٨
فقال: يا أمير المؤمنين أخبرني عن الضالة ؟ فقال: (إقرأ يس في ركعتين وقل: يا هادي الضالة رد علي ضالتي) ففعل فرد الله عزوجل عليه ضالته، ثم قام إليه آخر فقال: يا أمير المؤمنين أخبرني عن الآبق ؟ فقال: (اقرأ * (أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج) * - إلى قوله: - * (ومن لم يجعل الله له نورا فماله من نور) *. فقالها الرجل فرجع إليه الآبق، ثم قام إليه آخر فقال: يا أمير المؤمنين أخبرني عن السرق فإنه لا يزال قد يسرق لي الشئ بعد الشئ ليلا ؟ فقال له: (اقرأ إذا أويت إلى فراشك * (قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن) * - إليه قوله: * (وكبره تكبيرا) * ثم قال أمير المؤمنين (عليه السلام): (من بات بأرض قفز فقرأ هذه الآية * (إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش) * - إلى قوله: تبارك الله رب العالمين) * حرسته الملائكة وتباعدت عنه الشياطين) قال: فمضى الرجل فإذا هو بقرية خراب فبات فيها ولم يقرأ هذه الآية فتغشاه الشيطان وإذا هو آخذ بخطمه فقال له صاحبه: أنظره واستيقظ الرجل فقرأ الآية فقال الشيطان لصاحبه: أرغم الله أنفك احرسه الآن حتى يصبح فلما أصبح رجع إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فأخبره وقال له: رأيت في كلامك الشفاء والصدق، ومضى بعد طلوع الشمس، فإذا هو بأثر شعر الشيطان مجتمعا في الأرض. * الشرح: قوله: (من حرق أو غرق أو سرق) هذه الثلاثة بفتح الراء وقد تسكن في الأولين وتكسر في الأخير مصادر وقد يطلق الأول على النار أيضا. * (الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين) * هذه الآية في سورة الأعراف وصدرها * (إن ولي الله الذي) * وفي عدم ذكره إيماء إلى جواز الإقتصار في التعويذ على ما ذكر والظاهر أن ذكره أولى * (وما قدروا الله حق قدره) * في سورة الزمر * (وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون) * وقد مر تفسيره، والظاهر أن الأثر وهو الأمن من الحرق والغرق مترتب على مجموع الآيتين وترتبه على كل واحدة منهما أيضا محتمل. * (ولقد جاءكم رسول) * التنكير للتعظيم * (من أنفسكم) * أي من نوعكم وهو صفة لرسول أو متعلق بجاء * (عزيز عليه ما عنتم) * ما مصدرية أي شاق شديد عليه ولحوق الإثم والهلاك والفساد والمشقة بكم * (حريص عليكم) * أي على إيمانكم بالله وصلاحكم وهدايتكم إليه. * (بالمؤمنين) * منكم * (رؤوف رحيم) * ذكر الرحمة بعد الرأفة وهي أشد الرحمة من باب ذكر العام بعد الخاص * (فإن تولوا) * عنك وأعرضوا عن الإيمان بك * (فقل حسبي الله) * أي يكفي عنكم