شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٢٦
" الحمد لله رب العالمين لا شريك له " ويقول له: " يرحمك الله " فيجبيبه فيقول: " يهديكم الله ويصلح بالكم " ويجيبه إذا دعاه ويتبعه إذا مات). * الشرح: (يقول: الحمد لله رب العالمين لا شريك له) الظاهر أن يقول: حال عن فاعل عطس وضميره للعاطس فيفيد أن استحباب التسميت مشروط بقول العاطس ذلك وساقط بدونه ونظيره موجود في كتب العامة قال القرطبي: تسميت العاطس فرض كفاية وشرطه أن يقول العاطس: الحمد لله ولا يبعد القول بأن التسميت مستحب مطلقا لظواهر الروايات الآتية ويتأكد إذا قال العاطس ذلك (ويجيبه إذا دعاه) إلى طعامه وغيره من الأمور المشروعة كالإعانة والنصرة ونحوهما. * الأصل: ٢ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (إذا عطس الرجل فسمتوه ولو كان من وراء جزيرة، وفي رواية اخرى ولو من وراء البحر). * الشرح: قوله: (إذا عطس الرجل فسمتوه ولو من وراء جزيرة) دل على تأكد استحبابه والأحوط أن لا يترك، وقال عياض: اختلف في حكم التسميت فمذهب مالك وهو قول جماعة أنه فرض كفاية وقال بعض أهل الظاهر: أنه فرض عين وذهب الأكثر إلى أنه مستحب. * الأصل: ٣ - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن مثنى، عن إسحاق ابن يزيد ومعمر بن أبي زياد وابن رئاب قالوا: كنا جلوسا عند أبي عبد الله (عليه السلام) إذا عطس رجل فما رد عليه أحد من القوم شيئا حتى ابتدأ هو فقال: (سبحان الله ألا سمتم إن من حق المسلم على المسلم أن يعوده إذا اشتكى وأن يجيبه إذا دعاه وأن يشهده إذا مات وأن يسمته إذا عطس). ٤ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى قال: كنت عند الرضا (عليه السلام) فعطس: فقلت له: صلى الله عليك، ثم عطس، فقلت: صلى الله عليك ثم عطس فقلت: صلى الله عليك وقلت له: جعلت فداك إذا عطس مثلك يقال له كما يقول بعضنا لبعض: يرحمك الله ؟ أو كما نقول ؟ قال: نعم أليس تقول: (صلى الله على محمد وآل محمد ؟) قلت: بلى قال: (ارحم محمد وآل محمد ؟) قال: بلى وقد صلى الله عليه ورحمه وإنما صلواتنا عليه رحمة لنا وقربة. * الشرح: قوله: (عن صفوان بن يحيى قال: كنت عند الرضا (عليه السلام) فعطس فقلت له صلى الله عليك ثم