تهنئة أهل الإسلام بتجديد بيت الله الحرام - إبراهيم بن محمّد بن عيسى الميموني - الصفحة ٣٠٧ - ـ التنبيه الرابع
الذى كان عند الكعبة ، والمقام الآن فى الصندوق الذى فيه المقام من وجه الكعبة ذراعان ، ونحو خمسة قراريط بالحديد ، والذراعان اللذان يحاذيان الصندوق من وجه الكعبة على ما يحاذى نصف الحفرة المرخمة التى فى وجه الكعبة مما يلى الحجر بسكون الحيم ، والقراريط الزائد على الذراعين مما يلى هذا النصف ، وعلى هذا فيكون موضع المقام عند الكعبة تخمينا ـ والله أعلم. فيما بين نصف الحفرة التى تلى الحجر بسكون الجيم ، والقراريط التى تلى هذا النصف ، ورأيت فى موضع المقام عند الكعبة ما يخالف هذا الآن الفقيه أبا عبد الله محمد بن شراقة العامرى قال فى كتابه دلائل القبلة ومن الباب يعنى باب البيت ـ إلى مصلى آدم عليه الصلاة والسلام حين فرغ من طوافه وأنزل الله عليه الثوب وهو موضع الخلوق من إزار الكعبة أرجح من تسعة أذرع وهناك كان موضع مقام إبراهيم ٧ ، وصلى النبى ٦ عنده حين فرغ من طوافه فأنزل الله عزوجل عليه واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ثم نقله ٦ إلى الموضع الذى هو فيه الآن وذلك على عشرين ذراعا من الكعبة ثم قال وبين موضع الخلوق وهو مصلى آدم ٧ وبين الركن الشامى ثمانية أذرع. انتهى وهذا يقتضى اتحاد موضع مصلى آدم ٧ فى ذرع ما بينه ، وبين ركن الكعبة الذى يلى الحجر ، بسكون الجيم يكون على ذراعين وثلثى ذراع بالحديد من طرف الحفرة إلى جهة الحجر بسكون الجيم ، وعلى هذا فيكون موضع المقام عند الكعبة خارجا عن الحفرة فى مقدار ذراعين وثلثى ذراع ، وعلى مقتضى ما قيل من أن موضعه اليوم حذاء موضعه عند الكعبة فى مقدار نصف الحفرة التى يلى الحجر بسكون الجيم ، والله أعلم بالصواب والذراع الذى حرر به ابن سراق ذراع اليد وما ذكره فى مقدار ما بين موضع المقام الآن ووجه الكعبة لا يلائم ما ذكره الأزرقي ، فى مقدار ما بين موضع المقام الآن ووجه الكعبة ولا يلائم أيضا ما ذكرناه فى ذلك ، وذكر ابن جبير فى أخبار رجلته ما يقتضى أن الحفرة المرخمة التى عند باب الكعبة فى وجهها علامة موضع المقام فى عهد إبراهيم إلى أن صرفه النبى ٦ إلى الموضع الذى هو الآن مصلي ، وفى هذا نظر لأن موضع المقام الآن هو موضعه فى عهد الخليل ٧ من غير خلاف ، أعلم فى ذلك وإنما الخلاف فى موضعه الآن هل