تاريخ المدينة - قطب الدين الحنفي - الصفحة ٩٤ - ذكر حجر أزواج النبى
وقال أهل السير : وبنى رسول الله ٦ مسجده مرتين فبناه حين قدم أقل من مائة فى مائة ، فلما فتح الله تعالى عليه خيبر بناه وزاد عليه فى الدور مثله.
ذكر ما جاء فى قبلة مسجد رسول الله ٦
اعلم أن النبى ٦ صلى فى مسجده متوجها إلى بيت المقدس سبعة عشر شهرا وقيل ستة عشر ثم أمر بالتحول إلى الكعبة فى السنة الثانية من الهجرة فى صلاة الظهر يوم الثلاثاء النصف من شعبان وقيل فى رجب فأقام رسول الله ٦ رمطا على زوايا المسجد ليعدل القبلة فأتاه جبريل ٧ فقال : يا رسول الله ضع القبلة وأنت تنظر إلى الكعبة ثم قال بيده هكذا فأماد كل جبل بينه وبين الكعبة لا يحول دون نظره شىء ، فلما فرغ قال جبريل فأعاد الجبال (ق ٨٦) والمسجد والاشياء على حالها وصارت قبلته إلى الميزاب من البيت فهى المقطوع بصحتها.
وعن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه قال كانت قبلة النبى ٦ إلى الشام وكان مصلاه الذى يصلى فيه للناس من الشام مسجده أن تضع الأسطوانة المخلقة اليوم خلف ظهرك ثم تمشى مستقبل الشام وهى خلف ظهرك حتى إذا كنت محاذيا لباب عثمان المعروف اليوم بباب جبريل ٧ ، والباب على منكبك الأيمن وأنت فى صحن المسجد كانت قبلته فى ذلك الموضع وأنت واقف فى مصلاه ٦ وسيأتى ذكر الاسطوانة فى محله.
يروى أن أول ما نسخ من أمور الشرع أمر القبلة ، وتقدم فى باب الفضائل فضل مسجد رسول الله ٦ وأن المسجد الذى أسس على التقوى هو مسجده ٦.
ذكر حجر أزواج النبى ٦
لما بنى رسول الله ٦ مسجده بنى بيتين لزوجتيه عائشة وسودة رضى الله تعالى عنهما على نعت بناء المسجد من لبن (ق ٨٧) وجريد وكان لبيت عائشة رضى الله تعالى