تاريخ المدينة - قطب الدين الحنفي - الصفحة ٤٦ - ذكر حرمة المدينة الشريفة
هذه دار هجرة نبى فى آخر الزمان طوبى لمن آمن به واتبعه ، فقال له قومه كم بيننا و (ق ٢٩) بين خروجه؟ قال : زهاء ألف عام.
ووادى النمل هو وادى السديرة بأرض الطائف من أرض الحجاز ، قاله كعب وقيل هو بالشام.
وعن أنس [١] رضى الله عنه أن النبى ٦ كان اذا قدم من سفر فنظر إلى جدار المدينة أوضع راحلته وإن كان على دابة حركها [٢].
وعن أبى هريرة [٣] رضى الله عنه قال : «توشك أن يضرب الناس أكباد الإبل يطلبون العلم فلا يجدون أحدا أعلم من عالم المدينة» [٤] قال الترمذى [٥] حديث حسن.
روى عن سفيان بن عيينة [٦] أنه قال هو مالك بن أنس ; تعالى.
[١] هو أنس بن مالك بن النضر أبو حمزة الأنصارى المدنى ، خادم رسول الله ٦ ، وله صحبة طويلة وحديث كثير. مات سنة ٩٣ ه.
[٢] ورد فى السيرة لابن هشام ٢ / ١٠٢.
[٣] هو أبو هريرة عبد الرحمن بن صخر الدوسى اليمانى ، حفظ عن النبى ٦ الكثير ، وعن أبى بكر وعمر وأبى بن كعب ، وعنه سعيد بن المسيب وبشير بن نهيك ، وخلق كثير ، وكان من أوعية العلم ومن كبار أئمة الفتوى مع الجلالة والعبادة والتواضع.
قال البخارى : روى عنه ثمانمائة نفس أو أكثر .. وولى إمارة المدينة ، وناب أيضا عن مروان فى إمرتها.
قال الشافعى : أبو هريرة أحفظ من روى الحديث فى دهره ، مات سنة ٥٨ ه.
[٤] ورد فى الترمذى باب العلم ١٨.
[٥] هو أبو عيسى الترمذى محمد بن عيسى بن سورة بن الضاحك السلمى ، صاحب الجامع والعلل ، روى عنه محمد بن المنذر شكر والهيثم بن كليب ، وأبو العباس المحبوبى ، وخلق ، مات سنة ٢٧٩ ه.
[٦] هو سفيان بن عيينة بن أبى عمران ميمون الهلالى أبو محمد الكوفى الأعور.
روى عن عمرو بن دينار والزهرى ، وزياد بن علاقة ، وزيد بن أسلم ، ومحمد بن المنكدر ، وعنه الشافعى وابن المدينى وابن معين ، وابن راهويه ، والفلاس.
قال ابن المدينى : ما فى أصحاب الزهرى أتقن من ابن عيينة.
وقال الشافعى : لو لا مالك وسفيان لذهب علم الحجاز .. مات سنة ١٩٨ ه.