تاريخ المدينة - قطب الدين الحنفي - الصفحة ٤٤ - ذكر حرمة المدينة الشريفة
وعن الزهرى [١] انه قال : «إذا كان يوم القيامة رفع الله تعالى الكعبة البيت الحرام إلى البيت المقدس فتمر بقبر النبى ٦ بالمدينة فتقول السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته فيقول عليه الصلاة والسلام : وعليك السلام يا كعبة الله ما حال أمتى؟ فتقول يا محمد : أما من وفد إلى من أمتك فأنا القائمة بشأنه ، وأما من لم يفد إلى من أمتك فأنت القائم به» رواه سعيد الموصلى [٢] فى باب رفع الكعبة المشرفة الى البيت المقدس ، فانظر لسر زيارة البيت الحرام للنبى ٦ ودخول الكعبة (ق ٢٧) المشرفة مدينة خير الأنام وكفى بهذا الشرف تعظيما.
(ذكر) [٣] الشيخ عبد الله المرجانى [٤] فى بهجة النفوس والأسرار فى تاريخ دار الهجرة المختار : لما جرى سابق شرفها فى القدم أخذ من تربتها حين خلق آدم ٧ فأوجد الموجد وجودها من بعد العدم.
قال أهل السير إن الله تعالى لما حمر طينة آدم ٧ حين أراد خلقه أمر جبريل
[١] هو الزهرى أبو بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب المدنى أحد الأعلام ، نزل الشام وروى عن سهل بن سعد وابن عمر وجابر وأنس وغيرهم من الصحابة ، وخلق من التابعين ، وعنه أبو حنيفة ومالك وعطاء بن أبى رباح ، وعمر بن عبد العزيز وابن عيينة ، والليث والأوزاعى ، وابن جريج ، وخلق.
مات سنة ١٢٤ ه.
[٢] هو المعافى بن عمران الموصلى الأزدى الفهمى أبو سعيد فقيههم وزاهدهم ، روى عن شعبة والأوزاعى وحماد بن سلمة ومالك والثورى ، وعنه ابنه أحمد وموسى بن أعين ووكيع ، وخلق.
قال الخطيب : صنف كتبا فى السنن والزهد والأدب ، مات سنة ١٨٤ ه.
[٣] إضافة من عندنا.
[٤] هو محمد بن أبى بكر بن على نجم الدين المرجانى الذروى الأصل ، المكى ، ولد سنة ٧٦٠ ه ، والوفاة سنة ٨٢٧ ه نحوى مكة فى عصره ، له معرفة بالأدب والنظم والنثر ، من كتبه «مساعد بالأدب» فى الكشف عن قواعد الإعراب ، قصيدة من نظمه وشرحها و «طبقات فقهاء الشافعية» ومنظومة فى «دماء الحج».