تاريخ المدينة - قطب الدين الحنفي - الصفحة ٧١ - ذكر جبل أحد والشهداء
وعبد الله بن جحش ، ومصعب بن عمير ، وشماس بن عثمان ، والباقى كلهم انصار.
وقتل حمزة يوم أحد وحشى بن حرب الحبشى مولى جبير بن مطعم [١] وذلك فى النصف من شوال يوم السبت على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة ، وكان يقاتل بين يدى النبى ٦ فعثر فوقع فانكشف الدرع عن بطنه فطعن ، قال رسول الله ٦ حين رآه وقد مثل به «جاءنى جبريل ٧ فأخبرنى أن حمزة مكتوب فى أهل السموات السبع حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله» وكبر رسول الله ٦ على جنازته سبعين تكبيرة وقيل كبر عليه سبعا ، ودفن هو وابن اخته (ق ٦٠) عبد الله بن جحش فى قبر واحد ، والشهداء يومئذ سبعون :
الأول : حمزة بن عبد المطلب ، أحد أعمام النبى ٦ وأخوه من الرضاعة.
والثانى : عبد الله بن جحش الأسدى من المهاجرين الأولين أخته زينب بنت جحش زوج النبى ٦ وهو الذى انقطع سيفه يوم أحد فأعطاه النبى عرجون نخلة فصار فى يده سيفا ولم يزل يتنقل حتى بيع من بغا التركى بمائتى دينار ودفن مع حمزة.
الثالث : مصعب بن عمير العبدرى ، وهو أول من هاجر إلى المدينة وأول من جمع فى الإسلام يوم الجمعة ، وكان لواء رسول الله ٦ الأعظم لواء المهاجرين يوم بدر معه ويوم أحد وضرب ابن قميئة يد مصعب فقطعها ومصعب يقول : (وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ)[٢] وأخذ اللوء بيده اليسرى فضربها ابن قميئة فقطعها
[١] هو جبير بن مطعم بن عدى بن نوفل بن عبد مناف القرشى النوفلى ، قدم على النبى ٦ فى فداء أسارى بدر ، ثم أسلم بعد ذلك عام خبير ، وقيل يوم الفتح.
روى عن النبى ٦ وعنه سليمان بن صرد ، وأبو مروعة وابناه محمد ونافع ابنا جبير ، وسعيد بن المسيب وإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، وعبد الله بن باباه ، وغيرهم.
مات سنة ٥٩ هجرية.
[٢] ١٤٤ م آل عمران ٣.