تاريخ المدينة - قطب الدين الحنفي - الصفحة ٣٣ - ذكر هجرة النبى
عن على [١] رضى الله تعالى عنه قال رسول الله ٦ «أتانى جبريل ٧ فقلت له يا جبريل من يهاجر معى؟ قال أبو بكر ، وهو يلى أمتك من بعدك لأنه افضل أمتك» [٢].
وفى صحيح البخارى [٣] من حديث الهجرة ان النبى ٦ قال للمسلمين «إنى رأيت أمر هجرتكم ذات نخل بين لابتين وهما الحرتان» [٤].
وفى الصحيحين من حديث أبى موسى الأشعرى [٥] رضى الله عنه عن النبى ٦ أنه قال «رأيت فى المنام أنى أهاجر من مكة الى أرض بها نخل فذهب وهلى إلى انها اليمامة أو هجر فاذا هى المدينة بيثرب».
فلما ذكر النبى ٦ هذا المنام لأصحابه هاجر من هاجر منهم قبل المدينة ورجع عامة
[١] هو أمير المؤمنين على بن أبى طالب رضى الله عنه أبو الحسن الهاشمى قاضى الأمة وفارس الإسلام ، جاهد فى الله حق جهاده فنهض بأعباء العلم والعمل واستشهد فى رمضان سنة ٤٠ ه ، وسنه ستون عاما.
[٢] ورد فى صحيح البخارى باب خمس أو مغازى ١٤ ، ونفقات ٣ ، وفرائض ٣ ، واعتصام ٥ ، وسنن أبى داود باب امارة ١٩ ، وسنن الترمذى باب السير ٤٤ ، والمسند للإمام أحمد ١ / ٢٠٨ ـ ٢٠٩.
[٣] هو أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة الجعفى مولاهم ، روى عن الإمام أحمد وإبراهيم بن المنذر وابن المدينى وآدم بن أبى إياس وقتيبة وخلق ، وعنه مسلم والترمذى وإبراهيم الحربى وابن أبى الدنيا وأبو حاتم والمحامى والغريرى ومنصور بن محمد السفى ، وله عدة مصنفات منها الجامع الصحيح ، والتاريخ الكبير ، والأدب المفرد والقراءة خلف الإمام.
ولد سنة ١٩٤ ه ، ومات سنة ٢٥٦ ه.
[٤] كذلك ورد فى سنن النسائى.
[٥] هو أبو موسى الأشعرى عبد الله بن قيس ، استعمله النبى ٦ مع معاذ على اليمن ، ثم ولى لعمر الكوفة والبصرة ، وكان عاملا صالحا تاليا صالحا لكتاب الله ، إليه المنتهى فى حسن الصوت بالقرآن ، حدث عنه طارق بن شهاب وابن المسيب وخلق ، وقال أبو إسحاق : سمعت الأسود يقول : لم أر بالكوفة اعلم من على وأبى موسى.
مات سنة ٤٤ ه.