المدينة المنوّرة بين الأدب والتاريخ
(١)
* تقديم بقلم الدكتور جميل محمود مغربي
٧ ص
(٢)
* تمهيد بقلم المؤلف
٩ ص
(٣)
ـ شعراء المدينة المنورة والشعر الملحمي في القرن الثاني عشر الهجري (1)
١٣ ص
(٤)
ـ شعراء المدينة المنورة والشعر الملحمي في القرن الثاني عشر الهجري (2)
١٧ ص
(٥)
ـ شعراء المدينة المنورة والشعر الملحمي في القرن الثاني عشر الهجري (3)
٢١ ص
(٦)
ـ البناء الفني لقصيدة الملحمة
٢٨ ص
(٧)
ـ من معالم الفكر والأدب في المدينة المنورة
٣٧ ص
(٨)
ـ أمين الحلواني ومخطوطات مكتبة بريل
٤٧ ص
(٩)
ـ أمين الحلواني بين الأسطورة والواقع
٧٠ ص
(١٠)
ـ السيد عبيد عبد الله مدني
٧٥ ص
(١١)
ـ الأستاذ عبد السلام هاشم حافظ
٧٩ ص
(١٢)
ـ الشيخ جعفر بن إبراهيم فقيه
٨٢ ص
(١٣)
ـ ابن شبه بين الدكتور الغنام وفهيم شلتوت
٨٩ ص
(١٤)
ـ أبو بكر المراغي وكتابه تحقيق النصرة
٩٤ ص
(١٥)
ـ ذيل الانتصار لسيد الأبرار لعمر بن علي السمهودي
١٠٠ ص
(١٦)
ـ الخليفتي وكتابه نتيجة الفكر
١٠٥ ص
(١٧)
ـ تحفة الدّهر لعمر الدّاغستاني
١١١ ص
(١٨)
ـ عبد الرحمن الأنصاري وكتابه تحفة المحبين
١١٦ ص
(١٩)
ـ الأخبار ـ الغريبة فيما وقع بطيبة الحبيبة لجعفر هاشم المدني
١٢٠ ص
(٢٠)
ـ منهج الشريف العياشي في البحث التاريخي
١٢٧ ص
(٢١)
ـ في رحاب المسجد النبوي الشريف (1) (2) (3) (4)
١٣٢ ص

المدينة المنوّرة بين الأدب والتاريخ - الدكتور عاصم حمدان علي حمدان - الصفحة ٣٣ - ـ البناء الفني لقصيدة الملحمة

نمتم ولا نوم عبود الذي ذكروا

عن المدينة حتى قام ناعيها

وعند تعريضه بالفئة ، التي عمل الشاعر ـ من خلال ملحمته ـ على نقد تصرفاتها السلبية تجاه المدينة ، ومقارنتها بالفئة الناجية التي دافعت عن البقعة المقدسة ، فإننا نجده يستعمل المثل الفارسي : «نمك حرام» أي : الشخص الذي ليس جديرا بالمعاشرة ، والمخالطة ، وليس مكانا للثقة والاعتماد ، وكان تضمينه لهذا المثل على النحو التالي :

هم المحامون دون الدار لا فئة

«نمك حرام» وتكفيها مخازيها

(٧)

** بعد هذه الدراسة التي استعرضنا فيها مضامين العمل الشعري للسيد جعفر البيتي ، وحللنا جوانب من البناء الفني لهذا العمل ، مراعين أهميته ضمن إطار الأعمال الشعرية الأخرى ، في فترة القرن الثاني عشر الهجري ـ الثامن عشر الميلادي ، وكذلك صلته بالأعمال الأخرى ، التي ربما شابهته في اتجاهاتها أو بنائها ، سوف نبتدىء بطرح السؤال الآتي :

هل إبداع السيد «البيتي» في ملحمته الأخيرة يدخل ضمن إطار الأعمال الشعرية الطويلة؟

إذا ما أخذنا في الاعتبار موضوع القصيدة كأساس في تحديد طول القصيدة ، فإنه اعتمادا على رأي الناقد الخليل بن أحمد الفراهيدي ، هناك عدد من الموضوعات التي تكون ملائمة لمعالجة شعرية طويلة ، مثل موضوعات الترهيب والترغيب ، أو الموضوعات التي تستوعب فكرة حسم الخلافات الناشئة بين القبائل ، مثل قصائد زهير بن أبي سلمى ، والحارث بن حلّزة.

اعتمادا على هذا المقياس الخليلي ، فإنه يمكننا إدخال قصيدة السيد البيتي ضمن الإطار الملحمي ، لأن موضوعها يتناول أحداث التاريخ الاجتماعي للمدينة المنورة ، في فترة القرن الثاني عشر الهجري ، حيث حاول